تأملت رحيله .. أوجعني غيابه عني ؛ وتركه لي وحيدة ؛ بعد كل ذلك الاعتناء والحب .. تعقبت أثره لعلي أعيده في لحظة ذكرى .. في أمسية حافلة بالشوق ومناورات حواري الخجول معه .. تنفست رائحة كتبه ولمست قلمهُ الذي استودعه في قلب كتابه الأخير .

أهداني حياته بكل فرحها وترحها ؛ دون أدنى مقابل .. منحني مفتاح النجاح والفلاح وترك لي مهمة البحث عن بوابة الدخول .. أسعدتني في الحياة قسوته وأحياني حنانه .. لم يخطر ببالي أن الحياة ستسخر منا في الفراق .. وتؤرقنا بالشوق .

أنا التي مسكت النجوم في أحضانه .. ولفظت الخوف من أشباح تتخاطف في مخيلتي الصغيرة .. فقط حينما كانت ترنو عيناي لعينيه .. وتلمس كلماتي الطفولية قلبه المليء بالدفء فتجلجل ضحكاته سخرية بإعجاب .. ربما هذه شريعة الوجود ! بل هي كذلك .. حياة تنتهي لتبدأ أخرى .. حزن يستقبل سعادة ؛ وسعادة تودع أحزان .. وأنا ؛ وربما أنت في ذلك التحدي المجهول ندور مع الحياة بمدار النهاية !!!

ايمان كاظم الحجيمي

مواضيع ذات صلة