بين فتوى محاربة الارهاب ومحاربة الفيروس ودعوة محاربة الفقر.... رجال مازالوا في الميدان يدا على السلاح واخرى لمواجهة (كورونا) والفقر

اخبار وتقارير

2020-04-08

2340 زيارة

عندما أطلق المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، فتوى (الدفاع الكفائي)، ومن منبر الجمعة في مرقد الإمام الحسين (عليه السلام)، على لسان ممثله الشيخ عبد المهدي الكربلائي عام ٢٠١٤م، تصدى رجال لتلبية ذلك النداء، وتوجهوا نحو الخطوط الأمامية لمواجهة جراثيم (داعش) الإرهابية، ذلك المرض الذي أجتاح جسد العراق، ليكونوا المصل الذي قتله، وبعد عدة سنوات اجتاحت العراق فيروسات قاتلة (كورونا) لتفتك بجسد الإنسان فتصدى لها ذات الرجال، صفا بصف مع ابناء الشعب العراقي وخاصة الكوادر الطبية (خط الصد الأول)، الذين ثمن عملهم المرجع الأعلى، وأكد أن علاج ورعاية مرضى (كورونا) (واجب كفائي)، فيما وقف آخرون ممن لبوا نداء المرجعية في (فتوى الدفاع)، ليكونوا في مقدمة الباحثين عن المحتاجين وينفذوا توصية السيد السيستاني بالتكافل الاجتماعي.

في ذكرى فتوى (الدفاع الكفائي) نستذكر بطولات عدد من المجاهدين الذين كانوا ومازالوا في خط (الصد الأول)، ومنهم الكوادر الطبية، والدعم اللوجستي من أصحاب المواكب وهيئات الخدمة الحسينية، حيث أنهم يقدمون كل شيء من أجل العراق في الأمس القريب، واليوم.

البداية عند الدكتور إبراهيم القريشي، مدير طبابة الحشد الشعبي الأسبق، حيث يستذكر تلك الأيام وهو يتحدث للموقع الرسمي، إذ قال "بالنسبة لفتوى (الدفاع الكفائي) فإن توقيتها وظروفها جاءت متكاملة ومثالية لشحذ همم كافة فئات الشعب، بمختلف ميولها، واتجاهاتها، واطيافها، مما ولد حالة عامة، وموجة عظيمة لم يتخلف عنها المؤمنين بالحد الادنى من المبادئ الوطنية والانسانية، فكانت بحق وقفة شاملة وقفتها جميع فئات الشعب".

وأضاف أن "الاطباء والكادر الصحي بأجمعه كانوا جزءا من هذه الهبة وهذه الوقفة المليئة بالعز والإباء والغيرة العلوية الحسينية، فقدم كل فرد منهم اقصى ما لديه، وافضل ما يستطيعه فكان تأسيس مفارز وفرق ومستشفيات الطبابة ضمن قطعات الحشد الشعبي مواكبة لتأسيس بقية التشكيلات والوحدات من افواج والوية ومديريات الحشد، وكانت حركتهم مركزة ودؤوبة بلا كلل او ملل او استرخاء، فقامت بإنقاذ ارواح مجاهدي الفتوى، وقدمت الخدمات تحت الرصاص والقصف والقنص وكل هذا بتوفيق من الله وبدعاء ودعم كل الخيرين".

وتابع أن "افراد الطبابة والكادر الطبي الصحي للحشد يملئهم الشعور بالفخر وهم يساوون بقية اخوانهم من ملبي الفتوى بالتعرض لمشقات ومخاطر مقارعة اشرار (داعش) التكفيريين، واذ نستذكر هذه المشاعر اليوم فإن اكثر افراد طبابة الحشد من اطباء وممرضين واداريين يعتبرونها الذ واعز ايام حياتهم مع كل ما كابدوه فيها من صعوبات وآلام".

وبين ان "اليوم واذ نواجه عدوا قد لا يكون اقل فتكا وخطورة من (داعش) الارهابي وهو جائحة (كورونا) الخطير، فإن ابناء السلك الصحي كافة وخاصة اولئك الذين لبوا نداء الفتوى، قد انبروا مرة اخرى في صفوف ملبي نداءات واوامر المرجعية الرشيدة، ذلك النداء الانساني قبل كل شيء، نعم ها نحن نراهم مره اخرى مدافعين عن الانسان وانسانيته هذه المرة بوجه هذا العدو غير المنظور الذي يترصد ارواح البشر، وكل من يقترب منه".

وأشار إلى أن "الكادر الطبي الصحي هو بحكم مهنته وعمله من اكثر احتكاكا مع المرضى وحاملي الفيروس، لذلك فهم قريبين جدا من دائرة الخطر وفي معرضه، ولكن هذا لم يعيق تقديم الخدمات الطبية والصحية للمحتاجين لها، ولم تفتر هذه الهمه حتى بعد مرور كل هذا الوقت المضني منذ بداية ظهور الوباء في العراق، و لا يزداد الاطباء والكادر الصحي والساند الا اصرارا وعزيمة في اداء عملهم المقدس، وهم يعاهدون مرجعيتهم وشعبهم على الاستمرار في هذا الطريق حتى دحر المرض والاحتفال بالنصر عليه كما احتفلوا سابقا بدحر الارهاب والانتصار عليه".

وبالانتقال إلى الدعم اللوجستي، نجد ان الرجال الذين كانوا في خطوط الإمداد لأبطال الحشد الشعبي أبان فتوى (الدفاع الكفائي) والحرب لتطهير أرض العراق من دنس (داعش) الإرهابي، نجدهم اليوم يلبون نداء المرجعية العليا في دعوة (التكافل الإجتماعي)، حيث يتحدث أبن الجنوب عصام جبار شريف للموقع الرسمي، إن "للذكريات الشيء الكثير في أنفسنا، بالأمس كنا نجهز قافلات الإمداد لكل فصائل الحشد المقدس، واليوم نجهزها لدعم الفقراء والمحتاجين".

وأضاف "أبان الفتوى المقدسة كان أبي (رحمه الله) يصارع المرض لكن الأمر لم يثنيه عن تلبية دعوة الدفاع لكن عبر تقديم الدعم للخطوط الامامية في مواقع الصد، وتعرضنا وقتها لكثير من الهجمات لكن والحمد لله انتصرنا".

وتابع "اليوم أنا البي نداء المرجعية ولأكمل خط أبي حيث نقوم وبمعاونة الخيرين، بتوزيع السلال الغذائية على المحتاجين، فجهادنا اليوم ضد الفقر والعوز، فشكرا لصاحب الفتوى وشكرا للخيرين".

يذكر أن خطبة صلاة الجمعة التي القاها ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي في الصحن الحسيني الشريف في 14شعبان 1435هـ الموافق  13/6/2014م، أعلن خلالها فتوى المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (فتوى الدفاع الكفائي) للدفاع عن الارض والعرض والمقدسات.

فارس الشريفي

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً