أجـنـحـة الـبـقـيـع

أدب العترة

2018-06-21

2342 زيارة

إلـى أئـمـة الـبـقـيـع (عـلـيـهـم الـسـلام)

 

سـحـابـةُ أحـزانٍ .. تـوضّـــــــــــــــــأ مـاؤهـا   ***   بـعـطـرِ قـبـورٍ .. مــــــــــا هـوَتْ كـبـريـاؤهـا

تـحـجُّ لـهـا الـسـبـــــــــــعُ الـسـمـاواتُ حُـسَّـراً   ***   عـلـيـهـا ٱنـحَـنـتْ عـشـقـاً .. فـجَـلَّ ٱنـحـنـاؤهـا

ومـا عَـجـبَـتْ حـيـنَ انـتـهـتْ عـنـدَ حـــــــفـرةٍ   ***   فـقـد ضـمَّ زيــنَ الـعـابـديــــــــــــــــنَ فِـنـاؤهـا

تَـفَـجَّـرُ مـن كـفّـيْـهِ أنـهـارُ عـــــــــــــــــــارفٍ   ***   فـيـجـتــــــــــــــــازُ وهْـمَ الـعـارفـيـنَ دُعـاؤهـا

صـحـيـفـتُـهُ الـحُـسـنــــــــــى صــبـاحُ مـديـنـةٍ   ***   يُـحـيـلُ ٱتّــســـــــــــاخَ الـنـفـسِ ورداً مـسـاؤهـا

مَـداهـا عـلـى شـتّـى الـذنـوب حـمــــــــــــامـةٌ   ***   تُـنـقِّــرُ مـيـمَ الـمـسـتـغـيـــــــــــــــثـيـنَ حـاؤهـا

بـهـا تـلـمَـسُ الآيـاتُ حِـسّـــــــــــــــاً مُـغـايِـراً   ***   فـيـــــــــــــــــــزدادُ وَهْـجـاً وٱتِّـسـاعـاً بـهـاؤهـا

نـوافـذُهـا طـلَّـتْ عــــــــــــلـى هـمـسِ شُـرفـةٍ   ***   عـلـى سُـدُمٍ طـــــــــــلّـتْ .. فـمـسَّـتْ سـمـاؤهـا

بـحـاراً بـلامِ اللهٍ .. مـن قـــــــــــــابِ قـوسِـهـا   ***   تُـحـيـطُ كُـمُـونَ الـمُـــــــــــــــسـتـقِـرّاتِ هـاؤهـا

فـيـا سـيّـدي أنـتَ الـسـلامُ مُـكـــــــــــــــــــلَّـلاً   ***   بـسـيــــــــــنٍ مـن الـسـبـطـيـنِ .. تـعـبـقُ لاؤهـا

تُـدلِّـلُ حـتّـى قـد عــــــــــــــــــــصَـاكَ بِـأمـنـهِ   ***   غـلامُـكَ وٱسـتـعـــــــــــــــــلــتْ لـديـكَ إمـاؤهـا

وتـخـلـقُ مـن أرضِ الـرقـيــــــــــــقِ حـرائـراً   ***   تُـنـشِّـئُ أحـراراً .. فـيـعـــــــــــــــلـو ٱنـتـمـاؤهـا

وتـحـمـلُ عُـمْـراً لـلـمـســــــــــــاكـيـنِ رزقَـهـمْ   ***   وفـي مَـتـنِـكَ الآثــــــــــــارُ .. عَــزَّ ٱنـمـحـاؤهـا

تـصـوَّرْتُ إذ تـمـضـي إلـى الـشـامِ .. تـرتَـدي   ***   قُـيـوداً .. يَـحِـزُّ الـلـحـمَ مـــــــــــــنـكَ مَـضـاؤهـا

وَرَوْعةُ أيـتـــــــــــــــــامٍ .. وسُـقـمٌ .. وغُـرْبـةٌ   ***   وعـمّــــــــــــتُـكَ ٱلـعُـظـمـى .. عـظـيـمٌ بـلاؤهـا

وتـنـصـحُ كـي تـهـــــــــــــــدي الـلـئـامَ لِـجـنّـةٍ   ***   ويـنـجُـوَ مـن نـــــــــــــــــــارٍ دنــتْ سُـفـهـاؤهـا

فـ (للهِ) كـم تُـعــــــــــــــــطـونَ ..حـدَّ فـنـائـكـم   ***   بـذاتِ كـريـمٍ لا يُـحَـدُّ عـطـــــــــــــــــــــــــاؤهـا

فـتـعـطــــــــونَ مـا يـمـضـي ومـا هـو مَـقـبـلٌ   ***   وقـدْ مَـنَـعَـتْـكُـمْ مــــــــــــــــــــــاءَهـا كـربـلاؤهـا

ويـا سـيّـــــــــــــــــــدي بـالله مـنْ أيِّ روضـةٍ   ***   جـمـــــــــــــــعْــتَ زهـوراً .. يَـرْتَـديـكَ شـذاؤهـا

وشـكّـلـتَ مـنـهـا بـــــــــــــاقـرَ الـعـلـمِ لـوحـةً   ***   قـديـمـاً بـهـا قــــــــــــــــــــــد أُذهِـلَـتْ أنـبـيـاؤهـا

تـفـاصـيــــــــــــلُـهـا لـمّـا بِـفُـوضـى تـأطّـرَتْ   ***   تَـجَـلّـــــــــــــــــى لِـمـا بَـعْـدَ الـصـفـاءِ صـفـاؤهـا

بِـحـيـثُ تـرى الأفـكــــــــــــارَ ورداً وبـسْـمَـةً   ***   يُـفَـنِّـدُ آراءَ الـظــــــــــــــــــــــــــــــلامِ ضـيـاؤهـا

فَـيـسْـتَـلُّ مـنـهـا جـعـفـرُ الــــــصـادقُ الـرؤى   ***   مُـكَـوْكَـبــــــــــــــــــــــــــــــةً ..لله يـعـدو ثـراؤهـا

مُـوازٍ لـِشـاقــــــــــــــــولِ الـسـمـا مـلـكـوتُـهـا   ***   ومـن مُـسْـتـــــــــــوٍ فـي الأرضِ كـانَ ٱسْـتـواؤهـا

فـيـا مـعـدِنَ الـتـوحـيـــــــــــــــدِ يـا خـيـرَ أمّـةٍ   ***   أتـتـنـا لِـنـحـيــــــــــــــــــــا فـٱسْـتُـحِـلّـتْ دمـاؤهـا

تـخـطَّـيْـتُـمـو بـالـمـسـلـكِ الـصـعـبِ عِـصـمـةً   ***   إلـى الـحـسـنِ الأعـلـى يُـشَــــــــــــــــــــدُّ لـواؤهـا

فـمِـنْ حُـسْـنِـهِ كـلُّ الـجـمـيـــــــــلاتِ تـبـتـدي   ***   وفـي دورةِ ٱلـمـعـــــــــــــــــــنـى إلـيـهِ ٱنـتـهـاؤهـا

ومـا هَـدمَ الأقـــــــــــــــــزامُ يـومـا قـبـورَكـم   ***   ولـكـن تـنـــــــــــــــــــــحّـى عـن عُـلاكـم بـنـاؤهـا

فـطـافـتْ لِـتـشـيـيـدِ الـمـقـــــــــــــــام مـلائـكٌ   ***   نِـتـاجُ قُـصـورِ الـمـذنـبـيــــــــــــــــــــــنَ خـفـاؤهـا

فـإنْ وَضَـعَ الـمـــــــــــــهـديُّ فـوقَ رؤوسِـنـا   ***   يـداً .. يُـكـمـلُ الأحـــــــــــــــــــلامَ فـيـنـا نـقـاؤهـا

سـنُـبـصـرُ فـنّـاً لـم تَــصِــــــــــــلْـهُ حـضـارةٌ   ***   بـهـا يـسـبـقُ الألـــــــــــوانَ – مـعـنـىً – فَـنـاؤهـا

لِـذلـكَ ثـــــــــــــــــــــوراتُ الإبـاءِ قـبـورُكـم   ***   ومـن خـطـبـةِ الـزهـــــــــــــــــراءِ كـانَ ٱبـتـداؤهـا

حـيـدر أحـمـد عـبـد الـصـاحـب

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً