الشباب ومقاهي الإنترنت

نفحات إسلامية

2014-07-06

2646 زيارة

مقهى الإنترنت : عبارة عن مكان عام يستطيع فيه المستخدم لشبكة الإنترنت التجوّل في المواقع الكثيرة الموجودة في تِلْكُم الشبكة .
وقد انطلقت أول سلسلة في العالم من هذه المقاهي في عام ( 1995 م ) ، في المملكة المتحدة ( بريطانيا ) ، ثم انتشرت في كثير من الدول العربية منذ سنوات قليلة ، وكان الدافع إلى ذلك تحقيق هامش ربحي من خلال المزاوجة بين خدمتين : خدمة المقاهي التقليدية ، وخدمة الإيجار في شبكة الإنترنت .

أخطار مقاهي الإنترنت :
الخطير في الأمر أن تصبح هذه المقاهي أوكاراً للاستخدام السيِّئ من قبل بعض الزبائن ، وذلك من خلال ما يسمى بـ( غرفة الدردشة ) ، والتنادي الى الإباحية ، ففي استبانَةٍ وزَّعتها مجلة خليجية ، وُجِد أن ( 80% ) من مرتادي هذه المقاهي أعمارهم تقل عن ( 30 ) سنة .

وفي استبانة أخرى أجرتها مجلة سعودية تبيَّن أن (60% ) من الشباب يقضون أوقاتهم في مواقع المحادثة ، وقد أجمع أصحاب تلك المقاهي أن أكثر ما يبحث عنه الشباب خصوصا والرواد عموما هو التشات (المحادثة)... و( 20% ) منهم يستخدمون المواقع الثقافية ، و( 12% ) منهم يستخدمون المواقع الطبية والحاسوبية والتجارية ، و( 8 % ) منهم يستخدمون المواقع السياسية .

أسباب الإقبال على مقاهي الإنترنت :
نذكر من هذه الأسباب ما يلي :
1 - إهمال الآباء ، وضَعف مراقبة الأُسَر لأبنائهم .
2 - الفراغ الممتد في يوم الشباب ، والفرار من الأعمال الجادة .
3 - توفر السيولة المالية لدى كثير من الشباب .
4 - لا يمكن إجراء رقابة صارمة على هذه الخدمة .
5 - الفضول والبحث عن الممنوع .
6 - يعلم كثير من المستخدمين لشبكة الإنترنت أن بوسع غيرهم أن يتعرف عليهم فيما لو استخدموا أجهزتهم الشخصية ، ولذا فراراً من انكشاف أفعالهم المخزية يلجئون إلى هذه المقاهي لعدم كشف اعمالهم .
7 - تحفّظ كثير من الأسر من إدخال الإنترنت في البيوت جعل الشباب يبحثون عن المتعة من خلال هذه المقاهي .
8 - البطالة .
9 - قلة اماكن التسلية والحدائق العامة .
10 - نقص المراكز الثقافية .

أضرار الإنترنت على الشباب :
كما أن فوائد الإنترنت لا تعد ولا تحصى فإنَّ مضارّه لا تعد ولا تحصى وخاصة استخدامه في هذه المقاهي بعيد عن الرقابة الابوية ، وإن المتأمل لواقع الشباب ليجد مفاسد عديدة ظهرت على أفواج منهم ، مِمَّن لم يحسن استخدام هذه الوسيلة ، ومن هذه المفاسد ما يلي :
1) انهيار المجتمع بانهيار فئة الشباب فيه.
2) تضييع أوقات الشباب في غير منفعة عند الغالبية.
3) الإصابة بالأمراض النفسية.
4) الغرق في أوحال الفساد .
5) التعرف على أساليب الإرهاب والتخريب .
6) التجسس على الأسرار الشخصية.
7) إنهيار الحياة الزوجية.
8) التغرير ببعض الفتيات ووقوعهن فريسة الإهانات.
9) التعرف على صحبة السوء .

الحلول والعلاج :
سنتحدث عن الأسباب الرئيسية لانحرافات الشباب مع علاجها :
الأول : الفراغ :
الفراغ داء قتَّال للفكر والعقل والطاقات الجسمية ، إذ النفس لا بُدَّ لها من حركة وعمل ، وعلاج المشكلة هو : إن يسعى الشاب في تحصيل عمل يناسبه من قراءة أو تجارة أو كتابة أوغير ذلك .
الثاني : الفجوة بين الكبار والشباب :
نشاهد الكبار وهم يرون الانحراف من شبابهم ، لكنهم يقفون حيارى عاجزين عن تقويتهم ، وآيسين من إصلاحهم ، فتحدث العقدة بين الطرفين .
وعلاج ذلك أن يحاول كلا الطرفين إزالة هذه الفجوة ، وأن يعتقد المجتمع بشبابه وكباره ، بأن المجتمع كالجسد الواحد ، إذا فسد منه عضو أدَّى ذلك إلى فساد الكل .

الثالث : صُحبة السوء :
الاتصال بقوم منحرفين يؤثر على عقل الشاب وسلوكه وتفكيره ، لذلك روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( مَثَلُ الجَليس السّوء كنافِخ الكير ، إما أنْ يَحرق ثيابَك ، وإما إن تجدَ منه رائحة كريهة ) .
وعلاج ذلك إن يختار الشباب لصحبته من كان ذا خير وصلاح وعقل ، من أجل أن يكتسب من خيره وصلاحه وعقله ، فَيَزِن الناس قبل مصاحبتهم بالبحث عن أحوالهم ، فإن كانوا من أهل الخير والصلاح صاحَبَهُم ، وإن كانوا من أهل الضلال تركهم ، وأن لا يغتر بمعسول القول ، وحَسَن المظهر ، فإن ذلك خداع وتضليل يسلكه أصحاب الشر .

الرابع : مطالعة الكتابات المنحرفة :
بعض الكتابات المنحرفة و الهدامة من كتب ورسائل وصحف ومجلات وغيرها ، تدعوا إلى تشكيك الشاب في دينه وإيقاعه بالرذيلة ...
وعلاج ذلك أن يقرأ الشاب الكتب والمجلات التي تدعو إلى الإيمان والعمل الصالح ، وحُبّ اللهِ ورسولِه ، وليصبر الشاب على ذلك فإن النفس سوف تعالجه أشدّ المعالجة ، وتملِّله وتضجره من قراءة الكتب النافعة ، لأن النفس أمَّارة بالسوء ، تدعو صاحبها إلى الزور واللهو والعبث .

خامساً : فهم الإسلام :
يظن بعض الشباب أن الإسلام يقيد الحرِّيَّات ، ويكبت الطاقات ، فينفرون منه ، ويعتبرونه ديناً رجعياً يحول بينهم وبين التقدم والرقي .
وعلاج هذه المشكلة إن يُكشَف النِّقاب عن حقيقة الإسلام لهؤلاء الشباب ، الذين جهلوا حقيقته لسوء تصوّرِهم أو قصور عِلمِهم ، أو كليهما معاً .

واخيرا يقع على عاتق جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في توفير الكثير من الامور منها :
- الاماكن الثقافية من مكتبات عامة باجواء تجذب الشباب اليها كتوفر الحدائق فيها ووسائل الراحة وكأجراء المسابقات فيها وغيرها .
- القاعات الرياضية وتجهيزها بكل مستلزماتها .
- ساحات خاصة ان لم نقل ملاعب لكرة القدم ، خاصة ونحن نرى الرغبة لكثير من الشباب في ممارسة كرة القدم ،لكن شحة الاماكن هي التي تعوق ذلك .
- توفير فرص العمل للشباب .

منتديات مدرسة الامام الحسين(عليه السلام)

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً