تعرف على السفير الثاني للإمام المهدي(عجل الله فرجه) محمد بن عثمان رحمه الله

نفحات إسلامية

2016-03-09

10203 زيارة

تطلق عبارة "السفراء الاربعة" على الشخصيات التي شكلت حلقة الوصل ما بين الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه و عامة الناس في حقبة الغيبة الصغرى التي استمرت تسعة و ستين عام و نصف العام، حيث شغل كل سفير منهم مدة زمنية من هذه الغيبة، حيث شغل السفير الأول عثمان بن سعيد العمري ما يقارب الخمسة أعوام في نهاية خلافة المعتمد العبّاسي.

وشغل السفير الثاني محمد بن عثمان ما يقارب أربعين عاماً بقية خلافة المعتمد ثم المعتضد والمكتفي ، وعشر سنوات من خلافة المقُتدر ثم توفّى عام 305هـ.

وشغل السفير الثالث الحسين بن روح ما يقارب واحد وعشرين عاماً عاصر فيها بقيّة خلافة المقتدر وقسماً من خلافة الراضي.

ثم السفير الرابع علي بن محمد السمري حيث دامت سفارته ثلاث سنوات وتوفى في عام وفاة الراضي بعد أن عاش خمسة أشهر من خلافة المتّقي.

و في هذه الحقب القصيرة قام السفراء الاربعة بدورهم العظيم في ايصال وتبليغ ما يصدر من الامام المهدي عجل الله فرجه لشيعته و التصدي الى متابعة تنفيذ أوامره و محلاً لحفظ اسراره .

السفير الثاني: محمد بن عثمان رحمه الله تعالى

لمحمد بن عثمان منزلة عظيمة عند الشيعة لما يشغله من مركز تبليغي حساس لم يسبقه غير ابوه عثمان بن سعيد و تولى زمام التبليغ من الامام بعد ابيه، وكان يكنى أبا جعفر و يكنى ابوه -عثمان بن سعيد - ابا عمرو .

وكان محمد قد حفر لنفسه قبراً وسواه بالساج ، فسئل عن ذلك فقال: للناس أسباب ، ثم سئل بعد ذلك فقال: قد أمرت أن أجمع أمري،... فلما حضرت أبا جعفر محمد بن عثمان الوفاة واشتدت حاله حضر عنده جماعة من وجوه الشيعة ، منهم أبو علي بن همام ، وأبو عبد الله محمد الكاتب، وأبو عبد الله الباقطاني ، وأبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي ، وأبو عبد الله بن الوجناء ، وغيرهم من الوجوه الأكابر ، فقالوا له: إن حدث أمر فمن يكون مكانك؟ فقال لهم: هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي ، والسفير بينكم وبين صاحب الأمر ، والوكيل والثقة الأمين ، فارجعوا في أموركم إليه ، وعولوا في مهماتكم عليه ، فبذلك أمرت وقد بلَّغت . ثم أوصى أبو القاسم بن روح إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري ، فلما حضرته الوفاة سئل أن يوصي فقال: لله أمر هو بالغه .

 فمات بعد شهرين من ذلك أواخر جمادى الأولى سنة 305 ، و مرقده ببغداد جانب الرصافة في الشارع المؤدي إلى باب الكوفة قديماً والآن يقع في محلة الخلاني نسبة إليه وإلى مرقده الطاهر، وهو أحد المراكز الشيعية في بغداد.

اعداد: قيس العامري

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً