بـريـد الـشـوق

موسوعة الامام الحسين

2014-03-27

12535 زيارة

إلـى سـيـد الـوفـاء أبـي الـفـضـل الـعـبـاس (عـلـيـه الـسـلام)

 

شـاءَتْ لَـنـا الأقــــــــــــــــــــدارُ أنْ نـتَـفـرّقـا   ***   ويـشـيـخُ عُـمـريَ حـسـرةً وتَـحــــــــــــــــرُّقـا

رُوحـــــــــــــــانِ مـنـذُ الـبـدءِ فـي جـسَـدٍ بـدا   ***   شـمْـسـيـنِ حـالـمـتـيــــــــــــــــنِ حـبّـاً تَـشـرُقـا

إحـسـاسُـنـا الـوردُ الـنـبــــــــــــــــــــيُّ وإنّـنـا   ***   قـدْ قـابَ قـوسـيـــــــــــــنـا الـنـدى حـتـى رَقـى

ولَـنـا الـحـكـايــــــــــــــــاتُ الـلـذيـذةُ طـالَـمـا   ***   يـنـسـابُ ذِكْـرانـا حَـديـــــــــــــــــــــــثـاً شَـيّـقـا

إنْ غـبـتُ بـادرنـي حـنـيــــــــــــــنُـكَ سـائـلاً   ***   أو قـلـتُ: عـبـــــــــــــــــاسٌ وجـدتُـكَ مُـطـرِقـا

أنـا زيـنـبٌ، مـا ذاقَ طـعـمَ هـزيـــــــــــــــمـةٍ   ***   قـمـرُ الـعـشـيـــــــــــــــرةِ إذْ يـخـبّـئَـنـي رُقـى!

مـا انـفـكَّـتِ الأحـــــــــــزانُ تـعـصـرُنـا مَـعـاً   ***   ويـزيـدُنـا حُـبُّ الـحُـسـيــــــــــــــــــــنِ تَـعـلُّـقـا

والآنَ عـاجـلَـنـا الـفُـــــــــــــــــراقُ وطـبـعُـنـا   ***   أنّـى ابـتـعـدْنـا نَـنـزُفـــــــــــــــــــــــان تـشـوّقـا

عـتـبٌ عـلـى طـفِّ الـخـديــــــــــعـةِ إذْ غـدتْ   ***   سَـقَـراً وكــانـتْ فـي رِحــــــــــــــــابِـكَ رَونـقـا

عـبّـــــــــــــاسُ مـا عـوّدتـنــي أن يـصـطـلـي   ***   قـلـبـي وكُـنــــــــــــــــــــــتَ لـكـلِّ هـمٍّ مُـعـتِـقـا

هـبْـنـي لِـسـانَـكَ حـيـنَ يـنـطـقُ (زيـنــــــبَ الــــــــــــــكُـبـرى) فـأسـعـى أحـتـمـي بـكَ مَـنـــــــــــطِـقـا

هـبْـنـي قـمـيـــــــــــصـاً مـن دُعـائِـكِ لـيـتـنـي   ***   أبـصـرتُ فـــــــــــــــــــاطـمـةً وحـيـدرةَ الـنَـقـا

يـا بـدرُ مـا اتـسَـقـتْ لـيــــــــــــالـي فـرحـتـي   ***   والـيـأسُ لِـلـقـلـبِ الـنـبــــــــــــــــــــــيِّ تـسـلّـقـا

ويـصـيـحُ بـي بـومُ الـشـتـــــــــــاتِ تـعـجّـلـي   ***   سَـفَـراً قَـصـيّـاً فـالـضـيــــــــــــاعُ لـكِ اسْـتـقـى؟

ورأيـتُ كـفَّـــــــــــكَ.. كـفّـكَ الـيُـمـنـى هـوَتْ   ***   قـبـلَ الــــــــــــــــوداعِ، ولـوّحَـتْ روحُ الــتُـقـى

وكَـأنّـمـا تـلـكَ الـخـيـــــــــــــــــــامُ تَـحـرّقـتْ   ***  عَـطـشـاً إلـيــــــــــــــــــكَ وكـانَ جــودُكَ مُـغـدِقـا

فـرحـلـتُ مَـعـذرةً بـغـيـرِكَ كـــــــــــــــافـلـي   ***   لـكـنّـمـا رأسُ الـحـسـيــــــــــــــنِ مَـعــــي بـقـى!

وعِـيـالُـكَ الـمُـتـنـــــــــــــــاثـرونَ وحُـلـمُـهـمْ   ***   قـمـرٌ يُـعــــــــــــــــــــانـقُـهـمْ ويـحْـنـــو مُـشــفِـقـا

ومـشـيـتُ يـا عـبـاسُ خـلـفَ جـنــــــــــازتـي   ***   والـحـزنُ بـعـدَكَ فـوقَ روحـــــــــــــــيَ أطـــبْـقـا

ويـضـجُّ فـي سَـمـعـي نـشـيــــــجُـكَ يـا أخـي   ***   لا لـنْ أعـودَ ولـنْ يـــــــــــــــــــــــكـونَ لَـنـا لِــقـا

فـأهـيـمُ فـي ظَـلـمـاءِ فـــــــــــقـدِكَ، والـظـمـا   ***   يُـرثـيـــــــــــــــــــــــــــكَ يـا مـاءً يُـجـيـدُ تـدفّـــقـا

وأصـيـحُ والـلـوعــــــــــاتُ تـزْرعُ فـي دمـي   ***   جـرحـاً خـرافـيّـــــــــــــــــــــــاً عـلـيَّ تـعـمْـلـــقـا

يـا كـافـلـي، فـيـــــــــــــــردُّ صـوتـي شـهـقـةً   ***   كـادتْ لَــهـا الأرضــــــــــــــــــــونَ أنْ تَـتـفـتّـــقـا

وأفـرُّ أسـألـهـمْ كـأنّـــــــــــــــــــــــــيَ طـفـلـةٌ   ***   عـبّــــــــــــــــــــاسُ أيـنَ ؟ ونـهـرُ دمـعـيَ رقْـرقـا

وكـمْ ابـتـدعـتُ دقـيـــــــــــــــــــقـةً لأراكَ فـيـــــــــــــــهـا مُـمـسِـكـاً بـيـــــــــــــــــــــدي وظِـلُّـكَ مُـورِقـا

وأبـوحُ لـلـريـحِ الـتـيـــــــــــــــــــاعـيَ عَـلّـهـا   ***   آهــــــــــــــــــــــــاتُ قـلـبـيَ تَـرْتـجـيـكَ فـتُـخـلَـقـا

وتَـجـيءُ مـنـتـفـضٌ ووجـهُـكَ غــــــــــاضِـبٌ   ***   فـيـهِـمْ.. ومـبـــــــــــــــــــــــــــــتَـسِـمٌ إلـيَّ مـؤنّـقـا

وتـطـوفـنـي خـجـلٌ يـبـلّــــــــــــــــلُ وجـنـتـي   ***   وتـلـفّـنـي بـحـنـيـــــــــــــــــــــــــنِ جـودِكَ بـيـرقـا

عُـصـفـورةٌ روحـي وأحــــــــــــــلامـي مَـدى   ***   فَـأذنْ لـهـا بـسـمــــــــــــــــــــــــــــــاحـةٍ لـتُـحـلّـقـا

أنـا بـيـتُ شـعـرٍ حــــــــــــــــــــائـرٍ مـا زانَـهُ   ***   إلّاكَ يـا عـذبَ الـقـصـيـــــــــــــــــــــــــدِ وأصـدَقـا

أنـا جـذوةٌ مـكـنـــــــــــــــــــونـةٌ لـو جِـسـتَـهـا   ***   بـحـنـــــــــــــــــــــــــــانِـكَ الـقـدسـيِّ حـتّـى أُتّـقـى

وجـهـي شـحــــــــوبُ الـيـتـمِ لــــمّـا عِـفـتـنـي   ***   وجـراحُ مـأســـــــــــــــــــــــــاتـي أبـتْ أنْ تُـرْتـقـا

قـدْ مـسّـنـي ضـرُّ الـشـــــــــــــــــــآمِ فَـلُـمّـنـي   ***   غَـيـمـاً ووسّـدنـي سَـمـــــــــــــــــــــــــــاكَ لأبـرُقـا

قَـسـمٌ عـلـيــــــــــــــــكَ بـكـلَّ مـا عـانـيـتُ أنْ   ***   تـأتـي ولـو حُـلـمـاً شـهـــــــــــــــــــــــــــــيّـاً أزرَقـا

عُـدْ حـامـلاً نـخـلَ الـعـراقِ وَســــــــــــــــائـداً   ***   خَـضـراءَ وارحـمْ قـلـبـيَ الـمُـتــــــــــــــــــــــــأرِقـا

عُـدْ أيّـهـا الـعـبـاسُ وأُجـبـرْ خـــــــــــــاطـري   ***   وعـهـدتـنـي أأبـى بـأنْ نـتـفـــــــــــــــــــــــــــــــرّقـا

 

عـلـي الـشـاهـر

 

 

 

 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً