449 ــ باقر بو خمسين: (1333 ــ 1413 هـ / 1914 ــ 1992 م)

موسوعة الامام الحسين

2021-08-05

167 زيارة

قال من قصيدة في رثاء أبي الفضل العباس (عليه السلام) تبلغ (32) بيتاً:

فيا يومُه في (كربلا) دمتَ عزَّةً      على صفحاتِ الدهرِ أصدقَ برهانِ

ويا يـومُـه لا زلـتَ شـعـلةَ قابسٍ      تـشـعُّ عـلـى الإيـمانِ نبراسَ إيمانِ

ويا يومُه ألقى على الناسِ خطبةً      تبينُ لهم كيفَ الخلاصُ من الجاني

الشاعر

باقر بن موسى بن عبد الله بن حسين بن علي بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن عبد النبي بن راشد بن سالم بن صقر بن أبي بكر بن سالم الخماسيني الودعاني الهمداني الدوسري الأحسائي الهجري، عالم فقيه، وقاضي شرعي، وكاتب وشاعر

ولد في قرية الهفوف بالسعودية، من أسرة علمية زخر تاريخها بإنجاب أعلام الفقه والأدب، ومن أبرز أعلام هذه الأسرة محمد بوخمسين، وحسين بوخمسين، ووالد الشاعر الشيخ موسى بوخمسين الذي كان مرجعاً كبيراً في الهفوف وبعض القرى وفي البحرين والكويت.

هاجر الشيخ باقر بلده إلى النجف الأشرف وهو في الثانية عشر من عمره مع أخيه الأكبر جواد بوخمسين سنة (1348 هـ / 1929 م). ودرس هناك على يد أعلام العلماء منهم: الشيخ حسين بن محمد بن خليفة الأحسائي المبرزي، والسيد محمد بن السيد حسين العلي، والشيخ محمد طاهر الخاقاني، والشيخ عباس الرميثي، والشيخ محمد جواد الجزائري، والسيد محسن الحكيم، والسيد أبو القاسم الخوئي، والشيخ فاضل اللنكراني الذي درس عنده في الكاظمية

وقد أجازه في التصدي للأمور الشرعية والفتوى كبار العلماء منهم: السيد محسن الحكيم، السيد عبد الهادي الشيرازي، والسيد أبو القاسم الخوئي، والسيد محمود الشاهرودي، والسيد عبد الأعلى السبزواري، وكان بوخمسين يؤُمُّ الجماعة في مسجد والده موسى بوخمسين المعروف في حي الفوارس

تصدر بوخمسين التدريس في النجف وتخرج على يديه العديد من الأعلام منهم: عبد الحميد بن سلمان الهجري، ومحمد بن موسى الحرز، وأحمد بن خلف آل عصفور، وعبد المجيد أبو المكارم ، ومحمد بن ناصر السلمان الموسوي، ومحمد بن عبد الله العلي، وعبد الرضا بن محمد باقر الشخص، وجعفر الهلالي وغيرهم.

وقد تصدى للقضاء الشرعي في بلدته بعد وفاة السيد محمد بن السيد حسين العلي

ألف بوخمسين في الفقه والأدب ومن مؤلفاته:

أخلاق القرآن

أثرُّ التشيع في الأدب العربي أو مودة الآل في الأدب العربي

مباحث الألفاظ: تقرير بحث السيد محمد باقر الشخص

هجر في مراحل التاريخ

تراجم أعلام هجر

الدررالغرر في الأئمة الاثني عشر

الأمين الهادي والهُدّاة من أهل بيته، في سيرة النبي محمد والأئمة الاثنى عشر

اختيارات واختبارات، جمع فيه ما قاله أو كتبه للاحتفالات والصحف، في المنثور والمنظوم

تقريرات الأصول، وهو تقرير لبحث أستاذة محمد باقر الشخص.

القرامطة في التاريخ

كشكول الهجري

الكشكول الصغير

لماذا نقدس القرآن

أدعية رمضان أيامه ولياليه

ديوان الشيخ محمد بن علي البعلي الأحسائي (جمع وتعليق)

نظرات في الكتب والصحف

أقوال وحكم مختارة وما قيل في الأشهر من الشعر والنثر قديماً وحديثا

تقريرات كتاب تشريح الأفلاك

في المنطق على كتاب الحاشية

عرف بوخمسين بنشاطه الثقافي وكان يشارك في الجمعيات والمنتديات الأدبية في النجف كما كان ينشر في المجلات الدينية والأدبية العراقية والعربية‌ منها: مجلة الغري، والبيان، والعدل الإسلامي، والقادسيّة، والعرفان اللبنانية‌، والوحدة الإسلامية‌، والهاتف، والندوة، وغيرها. وكان يعقد جلسة أدبية أسبوعية كل ليلة خميس وجمعة، وكانت بينه وبين أساتذة جامعيين مراسلات، منهم مصطفى جواد وعبد الحسين الأميني

قال فيه السيد محسن الحكيم (قدس سره) في إجازته له: (جناب الفاضل الكامل المهذب الزكي الشيخ باقر أبو خمسين دامت تأييداه، من أهل الفضل والكمال والعفة والتمايز له مقامه العلمي).

وقال السيد الخوئي في إجازته له: (جناب العلامة الثقة الشيخ باقر نجل المرحوم العلامة الحجة الشيخ موسى ..)

وقال فيه السيد عبد الهادي الشيرازي: (جناب العالم الفاضل الشـيخ محمد باقر أبوخمسين هو مـن خيرة العلماء العاملين وصفوة الفضلاء الكاملين).

وقال فيه السيد محمود الشاهرودي: (جناب ولدنا العالم العامل الكامل ثقة الإسـلام والمسـلمين الشـيخ باقر أبو خمسين حفظه الله..)

وقال فيه السيد عبد الأعلى السبزواري: (جناب العالم عماد الأعلام وحجة الإسـلام والمسـلمين الشـيخ باقر دامت تأييداته..)

وقال فيه المولى ميرزا حسن الحائري الإحقاقي: (العلامة قاضي المؤمنين)

وقال فيه الشيخ عبد الحميد الخطي: (حضرة الصديق الحميم والأخ الوفي الكريم العلامة الجليل...)

وقال فيه الشيخ علي بن الشيخ محمد العيثان: (حضرة المكرّم المعظم المحترم العالم الفاضل الكامل...)

وقال فيه السيد منصور حسن نصرالله: (حضرة صاحب الفضل والفضيلة التقي الورع ..)

وقال فيه أيضاً: (حضرة شيخنا صاحب المقام الأرفع صاحب الفضيلة الأمين على الدين والدنيا...)

وقال فيه الشيخ عبد الحسين الأميني في الغدير: (الفاضل البارع الحاج الشيخ محمد باقر الهجري)

وقال فيه الشيخ فرج العمران في الأزهار الأرجية: (صاحب العبقرية الفذة)

وقال عنه الشيخ محمد هادي الأميني في معجم رجال الفكر والأدب: (عالم فاضل كاتب متتبع  وشاعر مجيد في العفة والأخلاق والهدوء النفسي له مقالات في الصحف النجفية..)

وقال فيه الشيخ علي بن الشيخ عباس الدندن: (العلامة الجليل والفرد النبيل مولانا ومقتدانا شيخنا وابن عمادنا العالم العامل)

وقال فيه الشيخ محمد بن الشيخ موسى الحرز: (حضرة الأكرم المكرم والمولى المعظم..)

وقال فيه الشيخ كاظمّ الصحاف: (فريد الأفاضل الكاملين ووحيد العلماء العاملين..)

وقال فيه صديقه الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي: (مثال الأخوة الصادقة العلامة الفاضل..)

وقال عنه الشيخ باقر شريف القرشي: (كان فذاً من أفذاذ أهل العلم)

وقد جمع عنه إبراهيم سلمان حسين بوخمسين والشيخ عبد الله حسن باقر بوخمسين كتاباً بعنوان: (الشيخ باقر بوخمسين مجموعة من الأبحاث والدراسات والشعر حول شخصيته ومنهجه ومؤلفاته)، وهي لمجموعة من الأعلام من العلماء والباحثين والأدباء والشعراء كتبوا انطباعاتهم عنه وعن منهجه العلمي والأدبي.

كما كتب عنه الشيخ علي محمد عساكر كتاباً بعنوان: (الشيخ باقر بوخمسين، العالم الأديب المثقف)، وكتب عنه الدكتور الشيخ محمد جواد الخرس كتاباً بعنوان: (الشيخ باقر بوخمسين وأدب المقالة)، والشيخ محمد ناجي الحرز بعنوان (الشيخ باقر بوخمسين علم وعطاء وأدب)

توفي بوخمسين في الظهران ودفن بالبقيع وأقيمت له مجالس العزاء في الأحساء والكويت وسوريا وإيران، ورثاه كبار الشعراء منهم: الشيخ عبد الكريم الحمود، وجابر محمد الغزال، ومحمد البقشي، ومحمد بن موسى المسلم، وعبدالله محمد أبو خمسين، ومحمد حسين الرمضان، والسيد هاشم بن عبد الرضا الشخص، وعلي بن ملا طاهر البحراني، والأستاذ الشاعر إبراهيم بن منصور المرهون، وعبد الله بن محمد الرومي الأحسائي

شعره

قال من قصيدة في مولد نبي الرحمة محمد (صلى الله عليه وآله) تبلغ (26) بيتاً:

ذاكَ البـشــيـرُ الـــذي عمَّتْ بشارتُه      بـالـمـؤمــنـينَ رؤوفٌ سـيَدُ الأممِ

هـوَ الـنــذيرُ الذي عــمَّــتْ نـذارتُـه      للكافريـنَ عذابٌ صبَّ في الرجمِ

ذاك الـرسـولُ الـذي تــمَّـتْ رسالتُه      فأحـيـتِ العافيَ المنسيْ من الـقِدمِ

فرهط جبريلَ عند العرشِ في فرحٍ      وخدنُ مريمَ في الفردوسِ في نِعمِ

ذاكَ الأمينُ الـذي مـازال من صغرٍ      يُـجـلــى له الـحقُّ ميَّالاً عن التهمِ

الصارمُ الـحـقُّ في قـولٍ وفي عملٍ      فـلـم يـجـاروهُ في حـكـمٍ ولا كـلمِ

أمُّ الـشـرائـعِ قـد صــارتْ شـريعتُه      لأنّـه خــيــرُ رســـلِ اللهِ كـلــهــمِ

فرقانُه الحقُّ شـمـسُ العلمِ منه بدتْ      فابحثْ تجد ما تبدّى فيه من حِكمِ

يا ليلةً أصـبـحـتْ في الـدهرِ مفردةً      لأنـهـا نُـتْـجُ ذاكَ الــمــفــردِ العلمِ

يا لـيـلـةً بــزغــت فــيــهــا لآمـنــةٍ      شمسُ الـهـدايةِ تُجلي داجيَ الظلمِ

وقال من قصيدة في عيد الغدير الأغر تبلغ (30) بيتاً:

يــا أبــا الأطهارِ وهابُ السنى      طبتَ أصــلاً ونــباتاً وافـتـراعـا

يــا أبـــا الأنـوارِ والـدنــيــا فمٌ      والـبـرايـا أُذنٌ تــصـغي استماعا

يــا أمـيرَ الـسـيـفِ لــم يفللْ له      مضربٌ بانتْ به الكفُّ انصداعا

بينَ عـلياءِ العــوالــي والـظـبـا      لو رآهُ الــمــوتُ يــزدادُ انهلاعا

قـد جـمعتَ الفضلَ والفخرَ معاً      وسمَوتَ الخلقَ خُــلـقــاً وطِـباعا

نهجُكَ الفـردُ الـذي أصـبـحَ في      مـدرجِ الــقـانـونِ سنًّاً واشتراعا

لــم يــدعْ للناسِ نـهـجـاً ضائعاً      لـو غدا ما فيهِ مـن أمــرٍ مُطاعا

وكـــذاكَ المنبرُ السامـي الــذي      قـد رقــاهُ الـمصطفى لمَّا أذاعــا

كـــانَ لــلــديـنِ سـناداً ثــابــتــاً      لــو تبعناهُ ولــمْ يــصبحْ مُضاعا

كـلّـتِ الألـسنُ عن وصفِكَ والـ      ـلسنُ الــمــبدعُ قـد هـابَ وداعـا

مــنبـرُ الـنورِ الــــذي شـرَّفـتَـه      يومَ خمٍّ كــان لـلـديــنِ ســطـاعا

مـنـبـرٌ قـمـتَ عــلـى أحــداجِـه      زادَ في الدينِ انتشاراً واتّـسـاعا

ذاكَ يــومٌ فــاخــرَ الــجـيــلَ به      غابَ في الحقبِ وأبداها شُعاعـا

ذاكَ يـــومٌ كــمُــلَ الــديــنُ كما      صبحُ يومِ البعثِ قد زادَ ارتفاعا

لــغــةُ الــحــقِّ الــتــي فـاهَ بها      صادعٌ بالحقِّ لا يخشى الرعاعا

وقال في يوم الغدير أيضاً من قصيدة تبلغ (32) بيتاً:

الــحــقُّ يشهدُ أنَّ فـضـلـكَ أشهرُ      والـدينُ ينطقُ أن ديـنَـكَ نـيِّـرُ

والشمسُ تُـعـلـنُ للملا في نورِها      مـا مـرَّ يـومٌ مـثـلَ ليلِكَ يُـذكرُ

والــبــدرُ يكتبُ للملا فـي ضوئِهِ      مـا مـرَّ ليلٌ مثلَ ليلِكَ مُـسـفـرُ

وحيُ السما لـلأرضِ جــاءَ مُبلغاً      لهدى الأنامِ وفضلُ ربِّكَ أكبرُ

يــومُ الغديرِ وأنــتَ عيدٌ قـد بُـني      فـيهِ لإكمـالِ الــرســالــةِ منبرُ

يـومُ الغديرِ شـهـدتَ أعـظمَ وقفةٍ      فيها لــوحــي اللهِ نـــورٌ يُـنشرُ

فيكَ النبيُّ رقـى الـحـدوجَ مـؤدِّياً      عهدَ الــوصـيِّ وللولايةِ يظهرُ

والأرضُ مـلأى بالجموعِ وكلهمْ      إذنٌ لـراعـي الـحـقِّ فيما يذكرُ

فالأرضُ تشهدُ والسماءُ ومَنْ بها      أنَّ الـخـلافـةَ في عليٍّ تُحصرُ

يـومُ الغديرِ وأنــتَ عـيدٌ قد كُسي      ثــوبــاً بــآيــاتِ الجـلالِ يُنوَّرُ

يــومُ الغديرِ وأنــتَ أعـظـمُ نعمةٍ      للهِ عندَ الـخـلـقِ لــو يـتـفكّروا

هـبـهـمْ نسوا يـومَ الغديرِ فأينَ هُمْ      مِن بدرِ والأحزابِ تتلو خيبرُ

هبهمْ نـسـوا يـومَ الـغديرِ فأينَ هُمْ      مِن هلْ أتى والعادياتُ وكوثرُ

هبهمْ نسوا يـومَ الغديـرِ فـأيـنَ هُمْ      عــن قـولِـه خيرُ البرايا حيدرُ

يـومُ الغديرِ وأنــتَ عيدٌ قـد رسا      فيه لـهـذا الــدينِ هــذا الجوهرُ

وقال من قصيدة (أأبا الحسين) وتبلغ (31) بيتاً:

فإذا بها فــي عمرِ لحظةِ عابرٍ      تستافُ مِن أرضِ الغريِّ تُرابا

مهدِ العلومِ وشعَّ مـن مصباحِهِ      نورٌ أضـاءَ الـعـالـمـيـنَ شـهابا

بلدٌ مـن الروحِ المقدَّسِ يرتوي      مــا شــــاءَ علماً أو أرادَ جوابا

تهفو لذكـراهُ الـنـفـوسُ فتنتشي      كـالـفجـرِ نسمته تـجـسُّ مُصابا

والساكنيهِ وإن همُ شحطتْ بهمْ      والـقـلـبُ بـعـدهــمُ يقطّرُ صابا

أأبا الحسينِ وأنتَ نــورٌ لامــعٌ      ضاءَ الطريقَ لمَنْ أرادَ صوابا

أأبا البلاغةِ والبيانُ قـد ارتـوى      من نهجِكَ السامي البيانَ شرابا

أأبا الشجاعةِ والفروسةِ والندى      قــد كــانَ سـيفُكَ لـلـعـداةِ عَذابا

أأبـا الـهــداةِ الطيبينَ ومَــن همُ      كـانـوا لـهـذا العـالـمِ الأقـطـابـا

هـذي الملائكُ حوله قد رفرفتْ      زرفاً تـودُّ تـقـبِّــلُ الأعــتــابــا

والـقبّةُ الـــزرقـــاءُ ودَّتْ أنَّـهـا      كانتْ لمـثواهُ الــكــريــمِ تُـرابـا

وقال من قصيدة (مولد الإمام الحسين عليه السلام) وتبلغ (18) بيتاً:

لـمـولـدِ سـبـطٍ بـزَّ بـالـمجدِ والعلى      بـه فــاقَ مـجداً طـارفـاً وتليدا

بـمـولـدِهِ الأمـلاكُ تـنـشـدُ شـعـرَها      تــبــاركُ بــيـتـاً بـالوليدِ سعيدا

وترسـلُ لـلـدنـيـا بـشــائــرَ رحـمـةٍ      بمقدمِ مَن ســادَ الأنــامِ ولـيـدا

ت زفُّ به للمرتضى خالصَ الولا      وتحملُ للزهراءِ الهناءَ ورودا

وتــرســلُ لــلــهـادي بـشـارةَ ربِّـهِ      فيا لـكَ مــولــوداً خُلقتَ حميدا

فـيـمـنـاهُ لـلـدنـيـا هــنــاءً ونـعـمـةً      ويسراهُ غـيـثٌ للأنــامِ وُجــودا

إمامٌ بــهِ الأرضُ اسـتـقـرَّ كـيـانُـها      وســبــطٌ بــه دينُ الإلهِ أشِـيـدا

إمــــامٌ بهِ الـطـغـيـانُ هُـــدَّ بـنـاؤهُ      وصــرحٌ بهِ للـعـدلِ عادَ مشيدا

إمـــامٌ له اللهُ الــوجــودَ أحــالــــه      وصيفاً وأمـــلاكُ السماءِ جُنودا

لـذا أصبحتْ أمُّ الـعُـلا فـي بهائها      تنسِّقُ نـظـمـاً بـالـبـيـانِ فـريـدا

وقال في الإمام الحسين (عليه السلام) أيضا من قصيدة تبلغ (32) بيتاً:

وبـيـومِ الـطـفـوفِ شــادوا بــنــاءً      هـوَ لـلـحـشـرِ درَّةُ الإكــلــيـلِ

وبـيـومِ الـطـفـوفِ أبــقـوا مـــزايا      هيَ عنوانُ صفحةِ الـتـبـجـيلِ

يا ابنَ بنتِ النبيِّ ذكراكَ في الـعيـ      ـنِ دمـوعٌ وعـبـرةٌ كــلُّ جـيلِ

يا ابـنَ بنتِ النبيِّ ذكراكَ في القلـ      ـب شجوني وعبرتي وعويلي

أيَّ يـومٍ ذاكَ الــذي أولــدَ الـــدهـ      ـرَ ولمَّا يكنْ له من مثيلِ

وقال من قصيدة في رثاء أبي الفضل العباس (عليه السلام) تبلغ (32) بيتاً:

فيا يومُه في (كربلا) دمتَ عزَّةً      على صـفحاتِ الدهرِ أصدقَ برهانِ

ويا يـومُـه لا زلـتَ شـعـلةَ قابسٍ      تـشــعُّ عـلـى الإيـمانِ نبراسَ إيمانِ

ويا يومُه ألقى على الناسِ خطبةً      تبينُ لهم كيفَ الخلاصُ من الجاني

تـعـلّـمُـنـا بـذلَ النفوسِ وإن غلتْ      إذا لـمْ نـجـدْ إلّا الـسـجـودَ لأوثــانِ

فيا دمُه الزاكي لقد سـلتَ أسطراً      تـشـعُّ كـمـا شـعّـتْ لـنـا آيُ قـــرآنِ

ويا ضـيـغـمـاً للهِ ضـحّى بروحِهِ      له الـحـقُّ والإيــمــانُ يـنـتـحـبـــانِ

ويـا قـشـعـماً حامى حيالَ عرينِه      وخـرَّ مـن الـعـلـيـاءِ أعـظـمُ كـيوانِ

صُرعتَ فطارتْ أنفسٌ فيكَ وُلّهاً      وما برحتْ تجري الدموعَ دماً قاني

وقال في تقريظ كتاب الغدير للشيخ عبد الحسين الأميني:

فِـكَــرٌ من الحقِّ الـمـبـيـنِ أضاءا      زادتْ به دنـيا الـعـلــومِ رواءا

وزها بهِ جوُّ الـحـقـيـقةِ والـهـدى      مُذ شعَّ في أفـقِ الجلالِ ضياءا

منحته أوسمةُ الـخـلـودِ عـقـيـــدةً      وضعته في لوحِ العُلى طفراءا

إيــهــاً أمـيـنُ الـحقِّ خـلـفَــكَ أمةٌ      ترنو إليكَ مُحـالــةً إصــغــاءا

هذا غديرُكَ والـصـوابُ مـمـازجٌ      لنميره يشفي الصــدور ظماءا

يا صاحـبَ القلمِ الـــذي بـسـمـوِّه      زاد الــبــيــان  مكانةَ وعـلاءا

وكـشفتَ عن وجهِ الحقائقِ أسدلاً      بصحائفِ الـتـاريـخِ كُنَّ سناءا

وبعيني الـتـاريــخَّ ثــمَّ غــشــاوةً      فـكـشفتَ عنها بالحجاجِ غشاءا

خلّدتَ في صـحفِ الزمانِ مآثراً      تبقى على مرِّ الـعـصـورِ ثناءا

محمد طاهر الصفار

 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً