448 ــ إبراهيم الدبوس: (ولد 1377 هـ / 1958 م)

موسوعة الامام الحسين

2021-08-02

199 زيارة

قال من قصيدة في أبي الفضل العباس (عليه السلام):

بَـطـلٌ شـجـاعٌ في أراضي (كَرْبَلا)      والأرضُ تشْهدَ والسَّمَا والبَاسِلُ

رُوحُ الـحـسـيـنِ لِـكـلِّ أَمْــرٍ مُعضلٍ      حَـامِـي الظَّعِينَةِ ، لِلْوَدِيعَةِ كَافِلُ

وَمديرُ جَيشِ السِّبْطِ في وقْتِ الوَغَى      والرَّايَة الـعُـظْـمَـى بِـكَفِّهِ حَامِلُ

ومنها

ما حالُ سيَّدِنا الحُسَينِ بِـ (كَرْبَلا)      لَـــمَّــا رَمَاهُ بِـالـعَـمُـودِ مُـقَـاتِـلُ

وَرَآهُ مَـفْـضُـوخِ الـجـبِـيـنِ مُقَطَّعٌ      مِـنْـهُ الـيَـدَينِ وعن عُيونِهِ رَاحِلُ

وعَـلَـيـهِ نَـادَى صَـارِخاً مُـتَوَجِّعاً      ظَهْرِيْ كَسَرتَهُ يا حَبِيبِي الرَّاحِلُ

الشاعر

إبراهيم بن عبد الله بن سلمان بن حسن الدبوس، شاعر وكاتب، ولد في قرية الدبابية بالسعودية وهو حاصل على البكالوريوس في الطب والجراحة، كلية الطب والعلوم الطبية، جامعة الملك فيصل بالدمام، ودبلوم في صحة الأطفال، جامعة أدنبرة ببريطانيا، وشهادة الزمالة العربية في أمراض الأطفال (الدكتوراه).

نشر أربعين بحثا في المجلات الطبية في المجلات المحلية والدولية أما في مجال الأدب والتأليف فله: (الارجوزة المفيدة في المباهلة السعيدة)، وكتاب: (مولد مولاتنا الزهراء عليها السلام)، و(الولاء العلوي في شرح وتخميس عينيّة الحميري).

قال عنه المحقق الشيخ محمد صادق الكرباسي: (شاعر يحترف الكتابة الشعرية باقتدار مليء بالإحساس وبمعرفة راسخة بعواطف العقيدة والالتزام..)

وقال عنه الأستاذ حسن عبد الأمير الظالمي: (نظم في حبّ أهل البيت عليهم السلام، وأبدع في بيان حبّه وولائه لهم ومشاركته في أفراحهم وأحزانهم، وتميّز شعره بجزالة اللفظ، وجمال الصورة، وبعد الفكرة، ووضوح المعاني).

شعره

قال من قصيدة في مولد النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله):

تـمَّ الـهــنــا فــي مــولــدِ المختارِ      مـبـدأ كـلُّ الـخـيـرِ والـفــخارِ

حـبـيـبُ خـالـقِ الـورى الـجـبــارُ      فـقـد بـدا بـنورِهِ الـــوقّــــــادِ

بشرى فإنَّ المصطفى الهادي ولِد      وكلُّ شيءٍ في الملا به سـعدْ

وكـلُّ شـرٍّ فـي الـوجــودِ قد طردْ      وانـدثـرتْ غـيـاهـبُ الإلـحادِ

فـكـمْ لـه مـن آيـةٍ فــي الــمــولــدِ      دلّتْ على الحقِّ بخيرِ مـشهدِ

وقـادتِ الـنـاسَ لــخـيـرِ مُــرشــدِ      يـنـجيهمُ في البدءِ والـمــعـادِ

وقال من أرجوزته (الارجوزة المفيدة في المباهلة السعيدة):

باسمِ إلهِ العرشِ والسماءِ      أبـــتـدئ الـكـلامَ بـالـثـنـاءِ

أحمده على عـظـيمِ المنّة      وما أبانَ من سبيلِ الـجـنّة

مُصلّياً على نبيِّ الرحمة      وآلهِ الهداةِ أهلِ الـعــصمة

وأسـتعينه على إنـشـادي      أرجوزةٌ فـي سـيّـدِ الـعـبـادِ

يومٌ به باهلَ خـيرَ الخلقِ      رهـبـانَ نـجرانَ بكلِّ صدقِ

باهلَ فـيـه سـيدَ الـوجودِ      أهلَ العنادِ من ذوي الجحودِ

وقال في الإمام المهدي (عليه السلام) يصف ظهوره المبارك:

وبه انتشارُ العدلِ في المعمورة      من بعدِ ظلمِ الـزمـرةِ الـملعونة

وبـه تـكـونُ الـكـائـناتُ جميعُها      فـي عـيـشـةٍ مـأنـوسـةٍ مــأمونة

هدفُ الرسالةِ قد تـحقّقَ مذ أتى      محيي الشريعةِ بعدَ طمسِ المنّةِ

وقال من قصيدة يعدّد فيها المعصومين عليهم السلام ويذكر الإمام المهدي (عليه السلام):

وبـعـده مـــحــمــــــــدٌ      إمـامُـنـا الـثاني عشرْ

مـلاذُنــا فــي عــصرِنا      إذا دهـانـا أي شـــرْ

خـلـيـفـةٌ لــلـمـصـطفى      وحجّـةٌ عـلـى البشرْ

وهـو عـلـى غــيــبــتِـه      يـحـفظنا من الخطرْ

يا صاحبَ العصرِ متى      يرى محيّاكَ البصرْ

وقــد قـطـعـتَ دابـرَ الـ      ـكفّارِ من غيرِ حذرْ

وقال من أخرى:

مـتـى أرى مــولايَ مـا بـيننا      يـشـعُّ مثلَ الـقـمـرِ الأنـورِ

يـنـشـرُ ديـنَ اللهِ فــي أرضِـه      ويرفع الـعسرَ عن المعسرِ

يقضي على الرجسِ وأشياعِه      ويظهرُ الحقّ إلى المبصّرِ

يـأمـرُ بـالـمـعـروفِ مـا بـيننا      كـالـمـصطفى وجدِّه حيدرِ

وقال يفخر ببلدته القطيف في ولائها لأهل البيت (عليهم السلام):

حـصـنُ الـتشيُّعِ في القطيفِ تألقا      مُـذ نـور أحـمـدَ في الـبـريـةِ أشرقا

مذ ذيـعَ فـي الآفـاقِ أن مــحـمّـداً      قـد جـاءَ بـالـديـنِ الـحـنـيـفِ مُـوثقا

ركبتْ أهالي الخط أفضلَ مركبٍ      من أجلِ أن تلقى الحـبـيبَ المُـنتقى

ويؤمُّها أهـلُ الـعلـومِ ومَـن لـهـمْ      أمـرُ الـقـيـادةِ والـسـيـــادةِ مُـطـلـقـا

وكـأنّـمـا مـن شوقِـهـا لـمـحـمــدٍ      خـيـرِ الأمـانـي بـالـنـبـيِّ تَــحـقّـقـــا

وصـلـتْ لـمـكّةَ والـتـقـتْ بمحمدٍ      يـا سـاعـةً سـعـدتْ بـها في الملتقى

وعـلـى يـديهِ أعـلـنتْ إسـلامَـهـا      وبه ارتقتْ في الفضلِ أعلى مُرتقى

ولـحـيـدرٍ قـد بـايـعـتْ وتمسَّكتْ      بــولائِــهِ بـالـرغـمِ مـن أهـلِ الــشقا

محمد طاهر الصفار

...............................................

1 ــ دائرة المعارف الحسينية / معجم الشعراء الناظمين في الحسين ج 2 ص 60

2 ــ شعراء مهدويون

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً