427 ــ مهدي الحلي (1222 ــ 1289 هـ / 1807 ــ 1872 م)

موسوعة الامام الحسين

2021-07-08

146 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (108) بيتاً:

سقتْ من رقـابِ لـويٍّ دمـاءا      أميَّة في قضبِها (كربلاء)ا

وفي أرضِـهـا نـثـرتْ مـنـهـمُ      نجوماً ففاقتْ بهنَّ السماءا

وفي الطفِّ في بيضِها جدّلتْ      أمـاجـدَ من حزبِهم نجباءا

وقال من قصيدة في رثائه (عليه السلام) تبلغ (119) بيتاً:

ورأتْ (كربلاء) أحْـداً وفــيــهـا      أحمدٌ للوغى يــشـبُّ شــهـابا

بل رأتـهـا مـن غـيرِ شكٍّ تـبوكاً      وحُـنـيـنـاً وبــدرَ والأحـــزابا

كـانَ من تلكِ المواقفِ في الطـ      ـفِّ رأتْ قومَها تعضُّ الترابا

وقال في رثائه (عليه السلام) أيضا من قصيدة تبلغ (41) بيتاً:

بنو الـعـواتـكِ قـاســتْ أعـظـمَ الـنُّــوَبِ      بـ (كربلا) من بني حمَّالةِ الحطبِ

شُلتْ أكفُّ رجالٍ في الوغى اخترطتْ      سـيـوفَـهـا فـي وجوهِ السادةِ النّجبِ

وهـمْ مـتـى قـابـلـوا فـيها السما هطلتْ      بعارضٍ من سحابِ المُزنِ مُنسكبِ

وقال من أخرى في رثاء أبي الفضل العباس (عليه السلام) تبلغ (66) بيتاً:

ولحربِهمْ في (كربلا) رُفعتْ سما      مـن عَـثـيَـرٍ بـسنابكِ الأفراسِ

فـهـنـالكَ ابتسمَ الضلالُ ومقلةُ الـ      إسلامِ قد شخصتْ إلى العباسِ

تدعوهُ أنَّ حــيـاةَ مـلّــةِ أحــمــــدٍ      قد غُودرتْ بين الرجا والياسِ

وقال من أخرى تبلغ (72) بيتاً:

يغدو بضاحيةِ الهجيرِ بـ (كربلا)      ظامٍ ويـطويها الحشاشةَ جوعا

فـيـكـونُ مــائـدةً لـسـاغـبـةِ الظبا      والسمرُ تكرعُ من حشاهُ نجيعا

ما للمواضي وَزّعتْ من جـسِـمِه      لـحـمَ النبوَّةِ في الوغى توزيعا

ومنها:

الـيـومَ مـنـهُ أمـيَّـةٌ فـي (كربلا)      كالتْ لها في صاعِ بدرٍ صُـوعا

اليومَ دُحرِجتِ الدّبابُ وأظهرتْ      بـالـطـفِّ كـامـنَ خـطبهنَّ شنيعا

الـيومَ مَن هيَ عن أسامةَ خُلّفتْ      قادتْ إلى حربِ الحسينِ جُموعا

وقال

قتلوا الحسين بـ (كربلا      ء) ولم تخالطهم ندامَه

ورضــيــعٌــه قبل الفطا      مِ رأى بسهمِهم فطامَه

قد أضـرمــوهــا فــتـنةً      عـمـيـا إلى يومِ القيامة

الشاعر

السيد مهدي بن داود بن سليمان الكبير، عالم وأديب وشاعر من أعلام أسرة آل سليمان الحلية ولد في الحلة من أسرة تعد من أهم الأسر الأدبية، وقد أسست مدرسة أدبية كان عميدها جد الشاعر مهدي، السيد سليمان الكبير الذي عُرفت الأسرة باسمه كما عُرفت بآل شهاب وقد تفرع منها كبار شعراء العراق وعلى رأسهم الشاعر الكبير حيدر بن سليمان بن داود الحلي ابن أخ الشاعر مهدي الحلي.

وترجع هذه الأسرة في نسبها إلى زيد الشهيد بن الإمام زين العابدين (عليهما السلام)، فالسيد مهدي هو: ابن داود بن سليمان (الكبير) بن داود بن حيدر (الشرع) ابن أحمد (المزيدي) ابن محمود بن شهاب بن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي القاسم بن أبي البركات بن القاسم بن علي بن شكر بن أبي محمد بن الحسن بن شمس الدين بن أحمد بن الحسن بن علي بن محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام).

وتسمّى هذه الأسرة الشريفة أيضاً بـ (آل شهاب) نسبة إلى جدها شهاب بن علي، وتشير المصادر إلى أن موطن هذه الأسرة الشهابية هو الحلة السيفية كما يقول ابن عنبة الحسني في عمدة الطالب، وكان السيد حيدر الشرع متولّي الأمور الشرعية وحل النزاعات في المزيدية، ويعزز ذلك وجود قبر والده السيد أحمد المزيدي فيها وأن هذه المنطقة بها بساتين وأراض تسمى (الشهابية).

وقد برز من هذه الأسرة كبار الشعراء والأدباء والأعلام منهم:

1 ــ سليمان (الكبير) بن داود بن حيدر (الشرع) / جد الشاعر مهدي وجد الأسرة الأعلى

2 ــ داود بن سليمان / والد الشاعر مهدي الذي وصفته المصادر بأنه كان: (فقيهاً عابداً صالحاً أديباً)، وقد ألّف داود كتاباً عن سيرة النبي والأئمة المعصومين (عليهم السلام) وختمه بسيرة أبيه، وله ديوان أيضاً.

3 ــ سليمان الصغير / أخو الشاعر مهدي ووالد السيد حيدر الحلي.

4 ــ عبد المطلب بن داود بن مهدي بن سليمان الكبير / حفيد الشاعر

5 ــ السيد حيدر الحلي الذي أطلق عليه لقب (أشعر الطالبيين)

وقد عدّ الشيخ محمد علي اليعقوبي في البابليات أربعة عشر شاعراً من أعلام هذه الأسرة وأورد نماذج كثيرة من شعرهم، كما جاءت تراجمهم في أدب الطف للسيد جواد شبر، وأعيان الشيعة للسيد محسن الأمين، والأعلام للزركلي، ومعجم رجال الفكر والأدب في النجف ومصادر أخرى.

ولد السيد مهدي في الحلة ونشأ نشأة علمية ــ أدبية في ظل هذه الأسرة وعرف ــ إلى جانب توجهه الأدبي بالعبادة والورع والتقوى ودرس في بدايته على سيد أخيه السيد سليمان الصغير ثم عند الشيخ حسن بن جعفر كاشف الغطاء، والشيخ محمد حسن صاحب الجواهر، وكان شغوفاً بالأدب والشعر.

يقول السيد جواد شبر في أدب الطف في ترجمته:

(أبو داود العالم الأديب السيد مهدي بن داود بن سليمان الكبير، نشأ نشأة صالحة على أخيه السيد سليمان الصغير وجد واجتهد ودرس اللغة وآدابها واستقصى دواوين العرب وتواريخهم وأيامهم حتى أصبح مرجعاً ومنهلاً يستقي منه رواد الأدب، ونهض بأعباء الزعامة الدينية والأدبية التي كان يقوم بها أعلام أسرته من قبله، ودرس الفقه على العلامة صاحب (أنوار الفقاهة) ابن الشيخ جعفر كاشف الغطاء ــ يوم كان مقيماً بالحلة ــ ثم هاجر إلى النجف فحضر في الدروس الفقهية على الشيخ صاحب الجواهر) (1)

وقال عنه الشيخ محمد علي اليعقوبي في البابليات: (كان من النسك والورع والتقى على جانب عظيم بحيث يأتم بصلاته كثير من الصلحاء في مسجد خاص ملاصق لداره في الحلة يعرف بمسجد (أبو حواض) لوجود حوض ماء كبير فيه وكان هذا المسجد كمدرسة أدبية لتلاميذه الذين يستفيدون منه وهم جماعة من مشاهير أدباء الفيحاء وهم بين من عاصرناهم أو قاربنا عصرهم كالشيخ حسن مصبح والشيخ حمادي الكواز والشيخ حسون بن عبدالله والشيخ علي عوض والشيخ محمد الملا والشيخ علي بن قاسم والشيخ حمادي نوح الذي طالما عبر عنه في ديوانه المخطوط بقوله : ـ سيدنا الأستاذ الأعظم ـ وقد وجه المترجم أكبر عنايته في التهذيب دون هؤلاء لابن أخيه وربيب حجره الشاعر المفلق السيد حيدر فإنه مات أبوه وهو طفل صغير فكفله هذا العم العطوف فكان له أباً ومهذباً كما صرح بذلك في قصيدته التي رثاه فيها وقلما يوجد مثلها في مراثيه ومطلعها:

أظبا الرّدى انصلتي وهاكِ وريدي      ذهبَ الزمانُ بعدّتي وعديدي

ومنها:

وأنـا الــفــداء لــمَـن نشأتُ بظلّه      والدهرُ يرمقني بعينِ حسودِ

ما زلتُ وهوَ عليَّ أحنى من أبي      بألذّ عـيـشٍ فـي حـماهُ رغيدِ

ما لي وللأيامِ قَـوَّضَ صــرفُــها      عـنـي عمادَ رواقيَ الـممدودِ) (2)

وقال عنه الأستاذ علي الخاقاني: (أشهر مشاهير شعراء عصره) (3)

وقال الشيخ محمد السماوي (كان فاضلاً أديباً مصنفاً في الأدب، شاعراً مطارحاً لأدباء وقته، وكان نظم في آل محمد عليهم السلام روضة وكرر أكثر الحروف) (4)

وقال السيد محسن الأمين في ترجمته: (شيخ متأخري شعراء الحلة ومؤدبهم إلا أنه بعلمه في الأدب أقوم منه بعلمه، كان مصباح الطبع وجهاً في بلده وهو عم السيد حيدر الشاعر المشهور وكافله بعد أبيه صنف 1 مصباح الأدب الزاهي وهو كتاب في الأدب في فوائد تاريخية وأحوال بعض العلماء المعاصرين 2 مختارات شعرية 3 ديوان شعره. ولما توفي أوصى ابن أخيه السيد حيدر ان يدفن معه في كفنه مدائحه ومراثيه لأهل البيت (عليهم السلام). (5)

وقال عنه الدكتور سعد الحداد (كان فاضلا أديبا، مصنفا في الأدب وشاعرا مطارحا لأدباء وقته وكان على جانب كبير من النسك والورع والتقوى) (6)

كما ترجم له الشيخ محمد حرز الدين في معارف الرجال وخير الدين الزركلي في (الأعلام) وكاظم عبود الفتلاوي في (مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف) وإميل يعقوب في (معجم الشعراء منذ بدء عصر النهضة)

مؤلفاته

قال السيد جواد شبر عن مؤلفاته: (له مصنفات في الأدب واللغة والتاريخ أحسنها على ما قيل (مصباح الأدب الزاهر) وهو الذي يروي عنه ابن أخيه السيد حيدر في كتاب (العقد المفصل) ــ ولا وجود له اليوم ــ وله مختارات من شعر شعراء العرب في جزأين ضخمين سلك فيهما طريقة أبي تمام في ديوان الحماسة وقد استفدنا منهما كثيراً يوم كنا في الحلة وكتاب في أنواع البديع وكتاب في تراجم الشعراء المتقدمين ونوادرهم وكأنه لخص فيه تراجم جماعة من شعراء اليتيمة ووفيات ابن خلكان وغيرهما، رأيت قطعة كبيرة منه بخط الخطيب الأديب القاسم بن محمد الملا نقلها عن نسخة الأصل وديوان شعره الذي لم يكن مجموعاً في حياته بل كان في أوراق متفرقة أكثرها بقلم ابن أخيه حيدر وقد جمعها حفيد المترجم السيد عبد المطلب بن داود بن المهدي وكلف بنسخها الشيخ مهدي اليعقوبي وجعله في جزأين مرتبين على الحروف، الأول في مديح ورثاء جماعة من علماء عصره في النجف والحلة، كآل بحر العلوم وآل كاشف الغطاء وآل القزويني وآل كبه في بغداد، وقد أورد ابن أخيه كثيراً منه في العقد المفصل و(دمية القصر) والثاني في مدح ورثاء أجداده الطاهرين (ع) ويقع في (١٢٨) صفحة وقد نظم هذا القسم في أيام كبره وأتلف ما قاله من الشعر في أواسط حياته في بعض الناس وقد رأيت له مقطوعة يتأسف فيها على ما فرط به من مديح ورثاء لغير آل الرسول (صلى الله عليه وآله) ممن لا يضاهيه في السؤدد ولا يساويه في شرف المحتد، منها قوله:

فوا خجلتي منكمْ أفي الشيبِ مذودي      لـغـيـركـمُ جـيـدُ الـمـدائـحِ لافــــــتُ

أأمدحُ مـن دونــي ومـجـدي ومـجدُه      من الأرضِ حيث الفرقدينِ التفاوتُ

وفـرعـي مـن أعـلـى أرومــةِ هاشمٍ      عـلـى شـرفِ الـمـجـدِ الـمـؤثّلِ نابتُ

والى ما قاله في أهل البيت (عليهم السلام) أشار ابن أخيه في العقد المفصل حيث قال عن عمه المذكور ما لفظه: أوصى اليّ في بعض قصائد كان نظمها في مدح جده وعترته أن أجعلها معه في كفنه وألمح إلى ذلك في مرثيته لعمه بقوله:

وأرى القريضَ وإن ملكتُ زمامَه      وجـريـتُ فـي أمـدٍ إلـيــهٍ بـعيدِ

لمْ تـرضَ مــنـه غـيـر مـا ألـزمته      من مدحِ جدِّكَ طائراً في الجيدِ

وفيه تلميح إلى قوله تعالى: (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه) وقد أثبت بعض مراثيه الحسينية سيدنا العلامة الأمين في (الدر النضيد).

توفي السيد مهدي في الحلة ودفن في النجف الأشرف وكان قد أوصى ابن أخيه السيد حيدر أن يدفن معه في كفنه، مدائحه ومراثيه في النبي وآله (عليهم السلام) ففعل، ورثاه العديد من الشعراء في طليعتهم ابن أخيه السيد حيدر الحلي الذي قال في مرثيته له:

فـكـأنّـمـا أضـلاعُ هـاشـمَ لم يكنْ      أبـداً لـهـا عـهـدٌ بـقـلـبِ جليدِ

لم تقضَ ثكلَ عـمـيدِها بـمـحـرمٍ      إلّا وأردفَـهـا بـثـكـلِ عــمــيـدِ

يبكي عليهِ الـديـنُ بـالـعـينِ التي      بـكـتِ الحسينَ أباه خيرَ شهيدِ

إن يـخـتـلـط رزآهــمـا فـكلاهما      قـصما قِرى الإيمانِ والتوحيدِ

أيهٍ نعى الناعي لها عمرو العلى      أم شيبة الحمدِ انطوى بصعيدِ

وقال الشيخ صالح الكواز في رثائه:

تعاليت قدراً أن تـكـونَ لك الفدا      نفوسَ الورى طرّاً مسوداً وسيداً

وكيف تُفدّى في زمانٍ ولم يكنْ      لـديـنـا بـه الــذبـحُ العظيمُ فتُفتدى

فقلْ لقريشٍ تخلعُ الصبرَ دهشةً      وتـلـبـسُ ثـوبـاً لـلـمـصـيبةِ أسودا

شعره

قال في الإمام الحسين (عليه السلام) كثيراً من القصائد وهذه نماذج منها:

قال من قصيدة تبلغ (17) بيتاً:

بــأبـي من بكتْ عــلـيهِ السماءُ      ونـعـتـه الأمـلاكُ والأنـبــياءُ

يا لـحـى الله عــصبةٌ قد أريقتْ      بـظـبـاها مـن آلِ طـهَ دمــاءُ

ما وفتْ عهدَ خاتمِ الرسلِ فيهمْ      كيف يُرجى من اللئامِ الوفاءُ

هـيَ مِـن يـومِ حربِ بدرٍ وأحدٍ      زُرعـتْ فـي قلوبِها الشحناءُ

فقضى ظـامـياً لدى الماء حتى      ودّ مـن أجـلِـه يـغـورُ الـمـاءُ

حوله من بني أبـيـهِ ومن أصـ      ـحـابِـهِ الـغـرِّ مـعـشـرٌ نجباءُ

بـذلـوا دونـه نـفـوســاً عـزيـزا      تٍ بـيـومٍ قـد عـزَّ فيهِ الفداءُ

بأبي أنفساً على الـسـمرِ سالتْ      حـذراً أن يــسـؤهـنَّ قِــمــاءُ

ووجوهاً تـعـفّـرت بـثرى الغبـ      ـرا وكانتْ تُجلى بها الغمّاءُ

وقال من أخرى تبلغ (99) بيتاً:

فكيف يصيبُ الـحـمـامُ الـحـمـامْ      وأنّـى يـبـيــدُ القضاءُ القضاءا

أما كانَ في الحـربِ من بأسِهِ الـ      ـجموعُ تنــادي النجاءَ النجاءا

ويـسـقـي الـسـنـانَ دماهم إلى أن      دمـاءً قــلـوبـهـمُ الــلــدنُ قاءا

فكيفَ على الأرضِ يهوي جديلاً      تمجُّ القنا من حشاهُ الـــدمـاءا

سـلـيـبُ الـرداءِ كـسـتْ جـســمَه      دماءُ الـشـهـادةِ فــخـراً رداءا

وتـهـشـمُ خـيـلُ الــعـدا صـــدرَه      وكـــان لـعـلـمِ الإلـــهِ وعــاءا

وفــوقَ الـسـنـانِ تــرى رأسَــــه      يـعـيــرُ دراري السماءِ سناءا

وتـحـسـبُـه فـي الـقـنا مذعـنُ الـ      ـقلوبِ جـلا بـالـكـلامِ الـعماءا

خـطـيـبـاً رقـى مـنـبـراً واعــظاً      فـأعـجـزَ في وعظهِ الخُطباءا

وما اتّعظتْ حربُ لكن على الـ      ـضلالةِ والشركِ زادتْ عَماءا

وقال من قصيدة تبلغ (119) بيتاً: 

كان من تلكَ المواقفِ فــي الطـ      ـفِّ رأتْ قومها الـعـتــاة الـرقابا

فـغـلـى مـرجـلُ الضـغائـنِ منها      بــسـعـيـرٍ لـلـحـقـدِ زادَ الــتـهـابا

ودعـته إحدى اثـنـتــيـن فــإمّــا      ذلّــة أو فــقـتـلـه وضـــــــــــرابا

فنـضا عند ذكرِها الـضيمَ للهيـ      ـجا إبـاءً مـن عـزمِــه قــرضــابا

وتــلــقــاهـمُ بــــقــومٍ إذا مــــا       ربضوا لـلـهـيـاجِ كـانــوا هضابا

وأرتـهـا ضـربـاً بـه هـبـة المو      تِ ومـن عـظـمِ هولِه الـدهرُ شابا

أضرموها حمراءَ قد كستِ الآ      فـاقَ مـن عَـثـيـرِ الـغـبــارِ ضَـبابا

قد أشابوا نواصيَ الشوسِ فيها      لـهـمُ صـيَّـروا الــدمــاءَ خِــضـابا

وعلى الأرضِ منهمُ بسطت أر      ضاً وأرستْ من الرؤوسِ هِضابا

ما طـمـتْ مـنهمُ عداهمُ إلى أن      قـد سـقـوا مـن كـأسِ المنايا صابا

ومن أخرى تبلغ (30) بيتاً:

أفلتْ لـهـاشـمَ في الطفوفِ كواكبُ      وتـحـطّـمـتْ مـنـها قناً وقواضبُ

وهـوى لآلِ نــزارَ طــودٌ شـامـــخٌ      وخـبـا لـهـمْ فـيـهـا شــهابٌ ثاقبُ

وتـنـكّـسـتْ أعـلامُ فـخـرِ لــويِّــهمْ      فيها وجُـبَّ سـنـامُــهـا والـغـاربُ

فـلذاكَ صـالَ بـعـصـبـةٍ أسـيـافُـهـا      لـلـظـالمينَ هيَ العـذابُ الواصبُ

مِـن آلِ عـدنـانَ الـذيـنَ سـمـا بـهمْ      عـدنـانُ فـخـراً لا يُـرامُ وغــالـبُ

آسـادُ مـعـركةٍ لـهـا سـمـرُ الــقـنـا      غابٌ وبيضُ المرهـفـاتِ مـخـالبُ

نزلتْ إلى الـهيجا ومـن أسـيـافِـهـا      فوقَ العدى نزلَ الـقـضاءُ الغالبُ

ما بارحوا عن حـربِهم حتى هووا      صرعى تـنـاهـبـهم قناً وقواضبُ

وبـقـي ابـنُ أمِّ الـمـوتِ فرداً ما له      بـيـنَ الـعـدا غـيـر المهنّدِ صاحبُ

فهوى صريعاً في الصعيدِ فمارت      السبعُ الطباقُ وهبَّ ريحٌ حاصبُ

ومن أخرى تبلغ (19) بيتاً:

غداةَ أتى أرضَ الـطـفـوفِ بـفتيةٍ      ليوثُ هـيـاجٍ غـابُـهـا الـسـمرُ والقضبُ

غـطـارفـةٌ نـجبٌ وعرقُ نجارِهم      بـه عـرقـتْ قــومٌ غــطــارفــةٌ نــجــبُ

وأقبلتِ الأعداءُ تـتـرى لـحـربِهم      وقد غصَّ من أجنادِها الـشـرقُ والغربُ

فـثـارَ عـلـيـهـم كـلُّ ليثٍ غضنفرٍ      بـشـفـرةِ مـاضـيـه لـهـيـبُ الـوغى يخبو

إذا سلَّ يومَ الروعِ عـضـباً مُهنّداً      لـجزرِ العِدى لمْ يدرِ أيَّـهـمُ الـــعـضــبُ

أولـئـكَ إن قـامـوا لحربِ عـداهمُ      بـبـيـضِـهـمُ قـامـتْ عـلى سـاقِها الحربُ

وتلقى الأسودَ الغلبَ فيها بواسماً      فـتـعـبـسُ مـن لــقـيـاهـمُ الأســـدُ الــغلبُ

وما وهنوا عن نصرِ سيِّدهمْ وما      استكانوا ولا في الحربِ راعـهمُ الرعبُ

ولـكـن قـضـاءَ الله قـد حانَ حينُه      فـخـرُّوا وهـمْ لـلـمـاضـيــاتِ الظبا نهبُ

ومن أخرى تبلغ (41) بيتاً:

بنو الـعـواتـكِ قـاسـتْ أعــظـمَ الـنوبِ      بـ (كربلا) مـن بـنـي حــمَّـالةِ الـحطبِ

شُلّتْ أكفُّ رجالٍ في الوغى اخترطتْ      سـيـوفَـهـا فـي وجـوهِ الــســادةِ النجبِ

وهـمْ مـتـى قـابــلـوا فيها السما هطلتْ      بعارضٍ من سحابِ الــمُــزنِ مُـنسكبِ

(تبّتْ يدا) آلِ ســـفــيـانٍ لـقـد كـسـرتْ      قـسـراً سـفـيـنـةَ نـوحٍ فـي شبا القضبِ

وعترةُ المصطـفى الثقلُ الذي قرن الـ      ـنــبــيُّ فـيـهِ كـتـابـاً أعـظـمَ الـكــتــــبِ

فـقـالَ مـا إن تــمـسَّــكـأـتـمْ بـنـورِهمـا      فـإنّــكـمْ لـن تـضـلوا في دجى الرِّيــبِ

تُـسـقـى عـلـى ظـمأ كأسَ الردى وبها      جـرَتْ يـنـابـيـعُ هــذا الــبـاردِ الــعـذبِ

ألــمْ تــكــن قـبــلُ أنـواراً مـعـظــمــةً      في العرشِ ثم سرتْ في صلبِ كلِّ نبي

فـكـيـفَ تـبـقـى ثــلاثـــاً فـي مهامِهِها      عـواريـاً لا تُـوارى فـي ثــرى الـكـثـبِ

ومن أخرى تبلغ (61) بيتاً:

إنَّ قـتـيـلَ الـطـفِّ فـي مـصابِهِ      أشـغـلَ جـبـرائـيـلَ في انـتحابِه

وقــامَ مــيـكـالُ لــه مـــكـتــئـباً      فـعـجَّـتِ الأمــلاكُ لاكــتــئـابِـه

وصـبَّـتِ الأعـيـنُ مـنهـا مدمعاً      لم يحكِه الطوفانُ في انـصـبابِهِ

وكلُّ مَن في الملأ الأعلى بكى      عن حـرِّ قـلـبٍ ذابَ فــي إلهابِه

وضـربَ الأنـجـمَ فـيـه بعضُها      بعضاً وغابتْ حيث لا تُـرى به

والـقـمـرانِ انـخـسفا حتى كأن      لـفّـهـمـا الـظـلامُ فـــي إهــــابِـه

وأظـلـمَ الـكـونُ بـه وبــرقعَ الـ      ـليلُ الـنـهـارَ فـي دجى أثــوابِه

ورُجَّـتِ الأرضُ وكــلُّ بــــلـدٍ      بـأهـلِـه ضـاقَ فـــضـا رحـــابِه

وكلُّ شيءٍ في الوجودِ طــرفُه      قد فضحَ السحابَ فـي انـصبابِه

ومن أخرى تبلغ (25) بيتاً:

بـأبـي كـرامـاً مـن قـريشٍ للعلى      سـلـكـتْ بـقـارعةـِ الـردى مـنهاجَها

ومـن الـهـوادي لـلـوهـادِ سراتُها      بـخـفـافِ أيـنـقِـهـا فـرتْ أوداجَــهـا

فهناكَ عاجتْ للطفوفِ وصيَّرتْ      لـصـمـيـمِ قـارعـةِ الـحِـمـامِ معاجَها

وبهمْ أحـاطتْ للطغاةِ عـصـائـبٌ      سـدَّتْ بـمـعـتـركِ الـجـموعِ فجاجَها

واسـتقبلتْ هـبـواتـهـا فـي أوجـهٍ      شمسُ الضحى منها اكتستْ أبهاجَها

هاجـتْ إلـى هـيـجائها كضراغمٍ      جـوعُ الـشـبـولِ مـن الآجـامِ أهاجَها

قـومٌ أذا نارُ الـكريـهـةِ أخـمـدتْ      شـبّـوا بـمـلـتـهـبِ الـظـبـاء أجـاجَـها

وإذا الـمـنـونُ تلاطمتْ أمواجُها      خـاضـتْ سـوابـحُ خـيـلِـهـم أمواجَها

ومن أخرى تبلغ (33) بيتاً:

مـفـرداً لـم يـجـد لـه مـن نـصيرٍ      غيرَ صـحـبٍ يـسـيـرةِ الأعــدادِ

هُمْ أسودُ العرينِ في الحربِ لكنْ      نـابُـهم في الهياجِ سمرُ الصـعادِ

قـد ثـنـوا خـيـلـهـم شوازبَ تعدو      تسبقُ الريحَ في مجاري الطرادِ

وعـلا فـي هـيـاجِـهـم لـيـلُ نـقـعٍ      لا يُـرى فـيه غيرُ ومضِ الحدادِ

فـدنـا مـنـهـمُ الـقـضـا فـتـــهاووا      جثّماً عن مـتـونِ تـلـكَ الـجـيــادِ

وبـقـي ثـابـتَ الـجـلادِ وحــيـــداً      بـيـن أهـلِ الـضـلالِ والإلــحـادِ

مـسـتـغـيـثـاً ولـمْ يجدْ من مغيثٍ      غـيـرَ رمـحٍ وصـارمٍ وجـــــوادِ

كـم نـفـوسٍ أبـيَّــةٍ رأتِ الــمـــو      تَ لـديـهـا كـمـوســــمِ الأعــيـادِ

هيَ عزّتْ عن أن تــسـامَ بضيمٍ      فـأسـيـلـتْ عـلـى الظبا والصعادِ

وصـدورٌ حـوتْ عـلـومَ رسـولٍ      الله أضـحـتْ مـغـارةً لــلــجـيــادِ

وقال في رثاء أبي الفضل العباس من قصيدة تبلغ (66) بيتاً:

لـمّـا رأى الأعـداءُ شـامـخَ بأسِهِ      من ذلكِ الطودِ العظيمِ الراسي

دعوا النجاةَ ولا نجاةَ لمَن غدتْ      بـيـدُ الردى مقطوعةُ الأنـفـاسِ

واسودّتِ الدنيا ونورُ جـبـيـنِــــه      فيها يضيءُ سـنـاهُ كـالـمـقباسِ

وصفا بها ذُللاً إلى وردِ الـردى      قد ساقَها بـالـسـيـفِ بعدَ شماسِ

وبلدنِهِ غشيَ النعاسُ عـيـونَ أبـ      ـطالِ الـكفاحِ ولاتَ حينَ نعاسِ

ما كرَّ إلّا أســدهـمْ فــرَّتْ كـمـا      مِن ضـيغمٍ فرّتْ ظـبـاءُ كـنـاسِ

يـلـقـى الظبا بقروحِ وجهٍ مُسفرٍ      فـكـأنَّ بـيـضَ الـمرهفاتِ أواسِ

ما انـفـكَّ يجزرُها فتهوى تلتقي      بالراحتينِ الأرضِ والأضـراسِ

حتى تـقـطّـعـتـا يـداهُ ولـم يـقفْ      عن قطعِ حبلِ عواتقِ الأرجاسِ

فهناكَ منه عن المطهَّمِ قد هوى      بـشـبـا الـظـبا جبلٌ عظيمٌ راسي

وقال من أخرى تبلغ (72) بيتاً:

خطبٌ دهى الإسلامَ كان فظيعا      مـن عـظـمِه بكتِ السماءُ نَـجيعا

أهٍ له من حـادثٍ ذهـبَ الأســى      فيهِ غداةَ مضى الحسينُ صـريعا

وتظنُّ أنّـكَ حـيث لم تهجعْ أسىً      يـكـفـيـكَ فـيـه لا تـقــرُّ هـجوعا

تبكي بـكاءَ الناسِ في أرزائِـهـم      من تـرتـجـيهِ العالمونَ شــفـيـعـا

هيهاتَ أعلى الخلقِ لمْ يكُ مثلهم      في رزئِه فـاسـتـجـمـلِ الـتقريعا

فيحقُّ تزهقُ فيه نـفسَكَ حـسـرةً      لا أن تـكـونَ بــرزئِــه مـفجوعا

اللهُ هـذا ابـنُ الـنـبــيِّ لــعـظـمِه      جـبـريـلُ هـزَّ الـمهدَ فـيهِ رضيعا

عجباً لمَن قد كان نـوراً محـدقاً      بالعرشِ يمسي بـالصعيدِ صريعا

ومن ارتبى طفلاً بحـجرِ محمدٍ      حتى اغتذا وحيَ الإلـهِ رضـيـعـا

يغدو غذاءَ المرهفاتِ وبـعـد ذا      منه تَـرضُّ الـصـافـنـاتُ ضلوعا

ومن أخرى تبلغ (43) بيتاً:

وللهِ مـــن فـــادحٍ عــالــجـــــتْ      بـهِ هـاشــمٌ بـعـد عـــزٍّ خــضــــوعا

ودكـتْ به في عراصِ الطفوفِ      أمـيّـةُ مـــنــهــا شــمــامــاً رفــيــعـا

وقــد كــانَ ظِلّا ظـلـيـــلاً لــهـا      ومِن حـادثــاتِ الـلـيـالـــي مـــنـيـعـا

فأضـحـتْ بـأجـــــردَ ضاحٍ وكـ      ـلٌّ غـدا رأسُــه لـبـلاهــا صــلـيــعـا

لتبكِ عليهِ إذا صُــــفَّــــــــتِ الـ      ـعـدى فـي الـكـفـاحِ عـلـيها الجموعا

فقد فقدتْ منه عـضـبـاً لــــه الـ      ـقـضـا كان يـومَ الـــقــراعِ مـطـيـعـا

وتنعى الظبا من بهِ قد سقـى الـ      ـعــدى فـي الــكـريـهــةِ سُــمَّـاً نـقيعا

وتـنـدبْ قـنـا الخط شـجواً على      مـــروِّي لــهــاذِمـــهـــنَّ الــنــجــيـعا

وتـبـكـي الـجـيادُ فتىً مــنـه قـد      أقـلّـت إلـى الـشـوسِ مـــوتــاً ذريــعا

وأي فــتـىً قد بـكتْ لــو يـصـا      رعُ الموتَ في الحربِ أمسى صريعا

وقال من أخرى تبلغ (26) بيتاً:

هـداةٌ رأتْ شـيـطـانَ حربٍ بـحـزبِـهِ الـ      ـغواةِ اغتدى بين الــبـــريةِ نـازغا

وبـالـطـفِّ فـيـها حـزبُه طـافَ والـردى      غـدا أمـرُه بـيـن الأســنَّــةِ دالـــغـا

فـثـارتْ وكـلٌّ فــي صواعــقِ بــأسِــــه      لأرؤسِهم في الحربِ أصبحَ دامـغا

بـنـفـسـي ظـمـاءً قـد سطتْ ومن الطلى      لـقـضـبِـهمُ شـربُ الدما كان سـائغا

أقـامـتْ مـقـامَ الـبـيـضِ هامـاً وأفرغتْ      عليها دروعاً مـن قـلـوبٍ سـوابـغـا

ومـن جُـثـثِ الـقـتـلـى بـبيضِ صـفاحِها      رأى عـيـشَـه وحشُ المفازةِ راسغا

وآلـتْ يــمـيـنـاً والــتــقــارعُ بــالــظـبا       غدا لأديمِ الأرضِ بـالـدمِ صـابـغـا

لقد جاهدتْ في اللهِ حـتـى انــتـهـى بـهـا      الـجـهـادُ لأعـلـى جـنـةِ الخلدِ بالغا

وأضحتْ على الرمضاءِ أجسامُها تُرى      ولكنْ من الجناتِ حـلّـت مــرادغـا

فـكـانـتْ عـلـى الـغبراءِ شُهباً وفي القنا      رؤوسـهـمُ كـانـت شـموساً بوازغا

وقال من أخرى تبلغ (19) بيتاً:

قِفْ بينَ أجراعِ الـطـفوفِ      وانـحـبْ أسـىً بـدمٍ ذروفِ

في عـرصـةٍ فـيــها ابنُ فا      طـمةٍ غدا نهبَ الـحـتــوفِ

فـي ثـلّـــةٍ مــن آلِ عـــــد      نانٍ ذوي الـشـرفِ الـمنيفِ

الـضـاربـيـنَ عـلى الطريـ      ـقِ قـبـابَهم لقِرى الضيوفِ

والـمـانـعـيـنَ ذمــارَهـــــم      بالقضبِ في اليومِ المخوفِ

وبـدورُ مـجـدٍ نـــــورُ فخـ      ـرِهمُ على الـقـمرينِ مُوفي

بيضُ الوجوهِ وفي الوغى      حـمـرُ الأسـنَّـةِ والـسـيـوفِ

مـن دأبِـهـم يـومَ الــلـقــــا      جـزرُ الـكـتائبِ والصفوفِ

بـأبـي كـرامــاً مـــــن ذؤا      بــةِ هــاشــمٍ شُـمَّ الأنــوفِ

عـكـفـوا بـقـضـبِــهم على      قومٍ على الـعـزّى عُـكـوفِ

ومن أخرى تبلغ (53) بيتاً:

فـبـعـيـنِـه الدنيا غدتْ      من عظمِ يومِ الطفِّ سـجنا

يومٌ حوادثُ خــطـبِـهِ      هـدمـتْ لـديـنِ اللهِ حِـصــنا

وبه رحـى الهيجاءِ قد      طحنتْ رؤوسَ لويَّ طحنا

أضـحتْ به سمرُ القنا      تُـثـنـى وبـيضُ الهندِ تُحنى

وبـهِ ابـنُ فاطمةَ البتو      لِ تـنـاهـبـتـه الـسـمرُ طعنا

فهوى صريعاً لم تغيّـ      ـرْ مـنـه سـمـرُ الخط حسنا

فـكـأنّـه قـمـرٌ على الـ      ـغـبـراءِ بـلْ هوَ منه أسنى

للهِ مـعـضـلُ رزئِـــــه      قـد طـبَّـقَ الأكـوانَ حــزنا

وبخطبِه من كـعبةِ الـ      إسـلامِ قـسـراً هَــدَّ رُكــنــا

فـلـتنعِ هاشمُ من لـهـا      نـهـجُ الـعـلى بالعضبِ سُنَّا

وقال من أخرى تبلغ (99) بيتاً:

ما أن أثـارَ لـحـربِــه      في كربلا ظـلـمـاً قـتامَه

وأبــادَ آلَ اللهِ فــــــي      حـرمِ الـنـبـوَّةِ والإمـامة

إلا المقدّمَ فـي الــمـقا      مِ ومَن هما قـامـا مقامَه

فـاسـألْ بــذاكَ أسامةً      إن كنتَ تـعلمُ مَن أسامة

يا أمَّــةً لــمـحـــمـــدٍ      في الآلِ لم يرعوا ذمامَه

قـد خـالـفوا أمرَ الإلـ      ـهِ بهمْ وما خافوا انتقامَه

قتلوا الحسينَ بكربلا      ءَ ولـم تـخـالـطـهمْ ندامَه

ورضيعُه قبلَ الفـطا      مِ رأى بــسـهـمِهمُ فطامَه

قد أضـرمـوهـا فتنةً      عـميا إلى يـومِ الـقـيـامــة

كما ذكر له السيد جواد شبر عدة مطالع لقصائد في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) منها:

خطبٌ دهى مضرَ الحمرا وهاشمَها      وفلَّ في مرهفاتِ الموتِ صارمَها

وللسيد مهدي في الإمامين الجوادين (عليهما السلام):

موسى بن جعفرَ والجوا      دُ ومَن هُما سرُّ الوجودِ

هـذا غـيـاثُ الـخـائـفــيـ      ـن وذاكَ غـيـثٌ لـلـوفودِ

مـلـكـا الـوجــودَ فـطوَّقا      بالجودِ عاطلَ كـلِّ جـيـدِ

محمد طاهر الصفار

.................................................................................

1 ــ أدب الطف ج 7 ص 203

2 ــ البابليات ج 2 ص 70

3 ــ شعراء الحلة ج 5 ص 323

4 ــ الطليعة من شعراء الشيعة ج 2 ص 355

5 ــ أعيان الشيعة ج ١٠ ص ١٤٨

6 ــ الحسين في الشعر الحلي ج 1 ص 195

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً