415 ــ محمد طه الحويزي (1317 ــ 1388 هـ / 1900 ــ 1968 م)

موسوعة الامام الحسين

2021-06-26

216 زيارة

قال في رثاء الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه (عليهم السلام):

خـلـيـلـيَّ هــذي (كـربلاء) وهـذهِ      قبورُ بني الزهراءِ فـيـهـا قـفـا نـبـكـــي

هلّما نذيبُ الدمعَ مع ذائبِ الحشا      ونـسـقـي بـه بـوغاءَ هيلتْ على النـسكِ

ألا فاذكرا ما حلَّ فيها وما جرى      على عصبةِ التوحيدِ من عصبةِ الشركِ

الشاعر

محمد طه بن نصر الله بن حسين الكرمي الخفاجي الحويزي، المعروف بـ ( الشيخ الكرمي)، عالم وأديب وشاعر وفيلسوف ولد في النجف الأشرف من عائلة علمية، تعود في نسبها إلى قبيلة خفاجة، فالشيخ الكرمي هو محمد طه بن نصر الله بن الحسين بن نصر الله بن عباس بن محمد بن عبد الله بن كرم الله بن محمد حسن بن حبيب بن فرج الله بن محمد بن درويش بن محمد بن حسين بن جمال الدين بن أكبر الخفاجي.

وتعود نسبة لقب الأسرة (الكرمي) إلى جدها (كرم الله بن محمد حسن)

نشأ الحويزي في رعاية والده الشيخ نصر الله الحويزي الذي كان عالماً معروفاً بالفضيلة والتقوى، قال عنه الشيخ محمد حرز الدين في معارف الرجال: (الشيخ نصر الله كان رجل العلم والفضل والتقى والصلاح، بل من أظهر الناس ورعاً وزهادة وتقى، دمث الأخلاق، يحمل القلب السليم والشمم العالي، مع طيب النفس وجود وسخاء ذاتي).

درس الحويزي عند أبيه القرآن الكريم ومبادئ العلوم الدينية والعربية كما اقتبس منه الكمالات الروحية والخلقية، كما درس الفقه والأصول عند الشيخ عبد الرسول الجواهري، وحضر دروس الحكمة والفلسفة عند الشيخ محمد حسين الأصفهاني المعروف بـ (الكُمباني)، وكان من أبرز تلامذته والمقرّبين إليه، كما درس عند السيّد مهدي الغريفي، حتى تصدى للتدريس في النجف يقول الحاج حسين الشاكري في ترجمته:

(وما إن أتم المقدمات في سن مبكرة حتى كانت له حلقة كبيرة يحضرها من يكبره سناً).  

وكان من تلامذته الشيخ محمد رضا المظفر، والشيخ محمد طاهر آل راضي.

ثم هاجر إلى الحويزة بعد وفاة والده فيها حيث كان يقيم مرجعاً فيها ليحل محله، وبقي في الحويزة لمدة خمس عشرة سنة ثم عاد إلى النجف ومنها إلى كربلاء ثم استقرّ في قم، وفيها درس عند العالمين الكبيرين السيد حسين الحسيني الكوهكمري المعروف بـ (السيّد حسين الترك)، والسيد حسين الطباطبائي البروجردي، وإضافةً إلى دراسته فقد كان يقوم بالتدريس في قم وكانت له طریقة خاصة في تدریس الأصول والفقه والتفسیر وجمیع العلوم، وقد أجازه العديد من أعلام العلماء منهم: السيد الحجة الكوهمكري، السيد محمد هادي الميلاني، السيد محسن الحكيم، السيد أبو القاسم الخوئي، والسيد عبدالهادي الشيرازي، والشيخ محمد رضا آل ياسين

وقد ألح عليه المؤمنون في الحويزة بالرجوع إليها فلبى طلبهم وبقي في الحويزة حتى وفاته فنُقل جثمانه إلى النجف الأشرف، ودُفن فيها.

وقد نعته الإذاعة في الأحواز وبغداد وشيّع تشييعاً مهيباً شارك فيه أعضاء الهيأة العلمية في النجف الذين رددوا في رثائه:

يا فـقـيـداً فُــجــعَ الديـنُ بهِ      واكــتــسـتْ أنـديـةُ الـعـلـمِ حدادْ

رفعوا التقوى على جثمانِهِ      وطووا في النعشِ أعلامَ الرشادْ

قال عنه الشيخ محمد حرز الدين في معارف الرجال: (كان تقيّاً صالحاً أديباً كاملاً وشاعراً محلّقاً).(2)

وقال عنه الأستاذ علي الخاقاني: (علّامة فقيه، وأديب كبير، وشاعر مجيد). (3)

ألف الحويزي كثيراً من المصنفات في مختلف العلوم فقد ألف في التفسير والمنطق والنحو والبلاغة والفقه والأخلاق والأصول وعلم الكلام ومن مؤلفاته:

التفسير لكتاب الله المنير، قصص الأنبياء، الهداية في علم الأصول، القول المسدد في أصول محمد (صلى الله عليه وآله)، أسنى المغانم في شرح المعالم، طريق الوصول إلى كفاية الأصول، جواب السائل عن محتوى الرسائل، تلخيص الدروس الشرعية، إتحاف الطالب في حل عقد المطالب، القول الجامع في تحریر فروع الشرائع، الفضائل والرذائل، أصول الدین الإسلامي، التقریب إلی حواشي التهذیب، النفحات المحمدیة فی مهمات المسائل المنطقیة، نتایج الفكر في شرح الباب الحادي عشر، بحوث وآراء في شرح نهج البلاغة، التحفة المحمدیة فی کلیات المسائل النحویة، حل الطلاسم في شرح ألفیة ابن الناظم، الحياة الروحية، الوشاح على شرح المختصر للتفتازاني، حقائق ودقائق، إضافة إلى ديوانه: (العواطف الثائرة) الذي يحتوي على أكثر من خمسة آلاف بيت

وللحويزي إضافة إلى مؤلفاته وعطائه العلمي في التدريس العديد من المنجزات والأعمال الخيرية التي تقدم عطاءها لجميع شرائح المجتمع منها:

كان شديد الاهتمام بعناية الفقراء والمعوزين وتقديم المساعدة لهم، وبناء مسجد وحسينية ومستشفى في الحويزة وكذلك تأسيس حوزة علمية لنشر فكر أهل البيت (عليهم السلام) وقد استقطبت الكثير من طلاب العلم

ألف عنه الأستاذ عباس الطائي كتابا بعنوان (العلاّمة الشيخ محمد الكرمي الحويزي: الشاعر والأديب والناقد مع ديوان شعره)

شعره

كان الحويزي إضافة إلى علميته شاعراً كبيراً، يقول عنه الشيخ جعفر محبوبة: (نظم الشعر فأجاد في نظمه لحُسن خياله وسعة اطّلاعه ورسانة تركيبه، فهو من الشعراء المجيدين). (4)

قال من قصيدة في أمير المؤمنين (عليه السلام):

بــكَ يــا عـلـيُّ ازدانــتِ العلياءُ      ومِن اسمكَ اشتقّتْ لها أسماءُ

وعُلاكَ ما أطرى نـعوتَكَ مادحٌ      إلّا اسـتـطـالَ بـنعتِكَ الإطراءُ

والـشـعـرُ لــيـسَ يـلــذّ إلّا كاذباً      ما لـم يـفـه بـثـنـائِـكَ الشعراءُ

للهِ ســرُّ وجــودِكَ الــقـدسيِّ ما      أخـفـاهُ لـو يـسـعُ الـكمالَ خفاءُ

لكنْ كمُلتَ وظلَّ غـيرُكَ ناقصاً      والناقصونَ بغيرِهـمْ جــهـلاءُ

أنــتَ الـكـتـابُ تـشـابـهتْ آياتُه      فارتــابَ فـي تـأويـلِها العلماءُ

إن يُــدعَ فــاروقــاً ســواكَ فإنّه      لولاكَ لافــتـرقتْ بـه الأهواءُ

يقضي برأيكَ إن يجدكَ وكمْ بهِ      ضاقَ الفضاءُ إذا دهـاهُ قضاءُ

اللهُ أكـبـرُ نــازعــوكَ وســــادةً      لـكَ قـد ثـنـتـهــا كفُّكَ البيضاءُ

للهِ ســيــفُــكَ مــا أشــدّ حــديدِه      فـعـلـيـهِ مـن يـدِ ربِّــــهِ سِيماءُ

وقال من أخرى فيه (عليه السلام) أيضاً:

ألزمتُ نفسي ولاءَ المرتضى ويدي      فــلـيـس إلّا بــه عــقدي ومــعـتـقـدي

أفــديــهِ مــن بـــطـــــلٍ للهِ مــبـتهلٍ      بــالـفـضـلِ مُـشـتـمـــلٍ بالعدلِ مُجتهدِ

إذا ولــجـتَ عـــلــيــهِ غــابَ ندوتِه      تبصرْ بهِ أسداً يُــنـمـــى إلـــى أســــدِ

كمْ للمفاخرِ في شبلِ الـمـظـاهرِ مِن      مــظــاهــرٍ لــم تـزلْ تطري بكل ندي

يا طـالـبَ الــحسنيينِ الرفدِ والرشدِ      عرِّجْ على المرتضى واستفتِ أو فرِدِ

ما علمه ونداهُ الـمـسـتـفـيضُ سوى      بـحـريـنِ ذا عــبَّ فـي صـدرٍ وذا بـيدِ

ويا طلوبَ المُنى استنهضْ عزائمَه      واقـعـدْ تــنـلـهـا بـلا كـــدٍّ ولا نـــكـــدِ

فــمـا مـسـاعــيــهِ إلا لـلـمنى سببٌ      مَن ارتــقـى فــيــهِ يـبلغْ منتهى الصددِ

وقال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (72) بيتاً:

أثـرهـا تــخــفُّ بــفــرســــانِــها      تــدكّ الــرُّبــى فوقَ غيطانِها

وقُـدهـا عِـتـاقـاً بـــآدابِــــهــــــــا      تــصــرُّفُــهـا لا بــأرســانِـها

تـكـادُ إذا مـا ارتــمـتْ بـالــكـماة      تـنــسـلُ مــن بــيــنِ سـيقانِها

وتـغـدو تـسـابـقُ مـن عـجــــبِـها      ظـلالَ الـقـنـا بــيــنَ آذانِـــها

وتـشـأو بـهـا الـريـحُ مــجــدولةً      كـأنـهـا عـــزائــمَ فــرسـانِـها

ويرمي بها النصرُ بيضَ الجـباه      بــيـن الـــجــبــالِ لـعـقـبـانِها

تـزفّ إلـى حــلــبــاتِ الــوغـى      زفـيـفَ الــصـقــورِ لأوكانِها

وتـسـطـو بـصـيـدٍ إذا هـــاجَــها      نــدى أســرجــتـها بقمصانِها

كـمـاةٌ تــكــادُ تــشـيـمُ الـسيـوفَ      بـأجــفــانِـهـا لا بـــأجــفـانِـها

هـلـمَّ بـنا يا ابن ثاوي الـطـفـوف      وسَل من قضى فوقَ كثبانِها

ومن وسَّـدتـه تــريـبَ الــجـبـين      مــن شِــيــبِ فـهـرٍ وشـبَّانِها

ألـسـتَ الـمـعَـدَّ لأخـذِ الـتـــرات      وأخــذِ الــعـــداةَ بــعــدوانِها

فـحـتّــامَ تـغـفـي وكـمْ تـشـتـكـي      إلــيــكَ الـظبا فرطَ هجرانِها

أصـبـراً نـويـتَ بلى أمْ طــويتْ      حــشــاكَ وحــاشـا بـسلوانِها

وهـذي الـشـريـعـةُ تــشـكو إليكْ      عــداها وتـشـريــعَ أديـانِــها

فـبـادر إغـاثــتــهــا فــهــي قـــد      دعـتْ مـنـكَ مـحـكمَ فرقانِها

وصُنْ حوزةَ الحقِّ فالـمـبـطـلون      تـبـانـوا عـلـى هـدمِ بـنـيانِها

وحط دوحةَ الدينِ فالـمُلــحــدون      تـنـادوا عـلـى جـذّ أغصانِها

رمــوهــا بـمـعـطـشِ أعــــراقِها      فـجُـد بـدمــاهــمْ لـعـطشانِها

لتصلحَ من شأنِها بـالــــــحـســام      إصـلاحَ جـدِّكَ مــن شـانِـها

غــداةَ ابــنَ أمِّ الـــــــردى أمَّــها      يـزجّــي الـجـيـادَ بخلصانِها

بـكـلِّ شـديــدِ الـقــــــوى لم يزلْ      يـقـاسـي الطوى حبَّ لقيانِها

طـلـيـقِ الــمُـحـيَّـا كــــــأنَّ الــقنا      سـقـتـه الـحـمـيَّا بخرصانِها

تتيهُ الـمـذاكـي بــــها في الوغى      وتـطـفـي المواضي بأيمانِها

لقد أرخـصــــــتْ لـلـهـدى أنفساً      سـوى اللهِ يـــعــيـــا بأثمانِها

وقـد أذعـنـتْ لــلردى خـوفَ أن      يـفـوزَ ابــنُ هـنـدٍ بــإذغانِها

وشدّتْ حُبى الحربِ كي لا تحلّ      حــربٌ حُــبـاهـا بـسـلطانِها

وغـالتْ بنصرِ ابنِ بنتِ الـنـبـيِّ      غــلـــوَّ الــجـفـونِ بـأنـسانِها

درتْ أنّــه خــيــرُ أو طـــارِهــا      فـبـاعـتْ بـه خـيـرَ أوطـانِها

نـضـتـها عــزائــمُ لـو أفـرغـتْ      ســيــوفــاً لــقــدَّتْ بـأجـفانِها

فــجـادتْ بــأرواحِــهــا دونَــــه      وظـلّــت تــقـيـــهِ بــأبـــدانِها

تـحـي الـعـوالـي كـأن قد حـلـى      بـأكـبـادِهـــا طــعـنُ مــرَّانِها

وتـبـدي ابــتـسـامـاً لبيضِ الظبا      كـأنَّ الـظـبـا بعضَ ضـيفانِها

وزانـتْ سـمـاءَ الـوغى سمرُها      بـشـهـبٍ رجــومـاً لشيـطانِها

وأبـــدتْ أهـــلّــــةَ أعـيـادِهــــا      بـنـصـرِ الهدى بيضَ إيـمانِها

وراحتْ تلي حينَها في الـوغى      كنشوى تلي الراحَ في حــانِها

فـمـالتْ نشـاوى بسكرِ الــرَّدى      تـخـالُ الـظبا بعضَ نـدمــانِها

وغـادرتِ الـــسـبـطَ لا عــذرةً      مـروعُ الـحـمـى بعد فـقــدانِها

فـعـادَ يُــقــاســي الأعـادي بلا      ظـهـيـرٍ لـهُ بـيـنَ ظــهـرانِــها

يـشـدّ عـــلـى جـمـعِـهــا مُفرداً      بـمـاضي المضاربِ ظـمآنِـها

ويــســقـي صـحـيـفـتَــه عزمُه      فـيـمـحـو صـــحـيــفةَ مـيدانِها

إذا هــيَ صـلّـتْ على هـامِـهـا      تــخـرُّ ســــجــوداً لأذقــــانِـها

فيحـظـى الـغـرارُ بــأوغــادِهـا      ويـحـظـى الفرارُ بـشـجـعانِها

ويــخــطــفُ أبــصـارَها بـرقُه      ويـرمـي بـهـا إثـــرَ ألـــوانِها

تـكــادُ مـــن الـرعـبِ أرواحُها      تـروعُ الـجــســومَ بـهـجرانِها

ولــو لـمْ يــــرد قـربَــه ربُّــــه      لأردى الأعـــادي بأضـغـانِها

ولكن قضى أن يرى ابن الـبتو      لِ ثـارَ ابــنِ هــنـدٍ وأخـدانِـها

فأمــسـى ويــأتـيهِ حربٌ عــلى      نــزارٍ فــريـــســـةُ ذؤبــانِـها

فأشفـتْ به ضـغـنَ طـاغــوتِها      ونــالــتْ بــه ثــــارَ أوثـــانِها

بـنـفــسي صريعاً نضتْ نـفسُه      لـلـبـسِ العُلى ثوبَ جـثـمـانِها

بـكـتـهُ الـسـمـاءُ ولـو خُـيِّـرتْ      بـــه لافــتــدتــــهُ بـســكّـانِــها

ثوى بينَ صرعى برغمِ العُلى      ثــوتْ بــعــدَ تشييدِ أركـانِـهـا

فـأمـسـتْ وقـد غسَّـلتها الدماء      تــولّــى الـصَّبا نسجَ أكـفـانِـها

فـبـاتـتْ تـقـيـهـا حطـيـمَ الـقنا      عـلـى قــفـرِهِ بــأسَ سـرحانِها

لـقـىً فـوقَ جـرعـائِها قد أبتْ      لـهـم أن يُــروا تـحـتَ كـثبانِها

وهلْ كيفَ أسرارُ ربِّ السماء      ثرى الأرضِ يحظى بكتمانِها

سَـلِ الـطـفَّ عـنـهـا فـمنها به      فـجـائـعُ يـشـجـى بـتـبـيـانِـــها

فـكـمْ مِـن حـشا غـادرتها القنا      عـلـى الــطـفِّ نـهـلةَ ظمآنِـها

وكـمْ مـن جـبـيـنٍ جــلته الظبا      فـألــقــتــه قــبــسـةَ عجلانِـها

وكـمْ مـن فـتـاةٍ دهـتــها العدى      فـفـرَّتْ تـــعــجُّ بــفــتـيـانِــها

تـبـدّتْ حــواســرَ تـعـدو إلــى      كــريــمِ الــنــقـيـبـةِ غــيرانِها

فـوافــتــهُ تـــكــبـو بـأذيــالِـها      وتــكـسـو الـــوجــوهَ بأردانِها

وألفته بالـطفِّ في صرعةِ الـ      ـبــرايــا ســــواهُ بــأحـزانِــها

جـريـحَ الـجوارحِ غير القرى      قـتــيــلَ الـعدى غـيـر أقرانِها

كـأنَّ الـظـبـا وهـيَ تهفو عليه      نـــارٌ أطــافــتْ بــقــربـانِــها

فـأهـوتْ عـلـيـهِ وأحــشــاؤها      كـــأبــيــاتِــهـا نـهـبُ نـيرانِها

تــصــعّــدُ أنــفـاسَـهـا والحشا      تــصــبُّ دمــوعــاً بــأجـفانِها

وتــشــرقُ طــوراً بــأشجانِها      وطــوراً تــلـظـى بـأشـجـانِها

وتـحـثـو الـترابَ على أرؤسٍ      ثــواكــلَ أمــســتْ بـتـيجانِها

لحملِ الفواطمَ عـجفَ السرى      بــأكـــوارِهـا لا بـأضـعـانِـها

تُــســاقُ صــوارخَ مـا بـينها      تــغـنّــي الــحــداةُ بـألـحــانِها

وقال في مدح الإمامين الجوادين (عليهما السلام):

قُل لــركــبٍ قــد يـمّمُوا      لــلإمـــامــيــنِ مــشهدا

فاهتـدوا مذ رأوا عـلـى      طورِ موسى نورَ الهُدى

طأطئوا الهامَ واقصدوا      بــعـدَ مــوســى مـحـمّدا

إنّه بــابُ حــــطّــــــــةٍ      فـأدخـلـوا الـبــابَ سُجّدا

وقال في أهل البيت (عليهم السلام):

بـآلِ أحـمـدَ أرجـو نـيلَ أمنيتي      بحيث لا مرتجىً يُرجى سوى الباري

هُمْ عُدّتي وعديدي والولاءُ لهمْ      كـنـزٌ بـه أفـتـدي نـفـسـي مـن الباري

محمد طاهر الصفار

.................................................

1 ــ علي في الكتاب والسنة والأدب ج ٥ ص ١٥٠

2 ــ معارف الرجال ج 3 ص 205

3 ــ شعراء الغري

4 ــ ماضي النجف وحاضرها  ج 3 ص 187

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً