402 ــ محمد رضا الخطيب (1310 ــ 1366 هـ / 1892 ــ 1946 م)

موسوعة الامام الحسين

2021-06-12

148 زيارة

قال من قصيدة:

بـقـعـةٌ من دماءِ أهلي تروَّت      فهيَ للحشرِ تربةٌ حمراءُ

سالَ فيها دمُ الوصيِّ وحاقتْ      بـعـدُ فـي آلـهِ بها البأساءُ

هـذهِ سـبـخـةٌ بـكـوفـانَ قد أو      دتْ بزيدٍ وهذهِ (كربلاء)

وقال من أخرى:

لكَ التأسِّي بـذكرى (كربلاء) ومـا      قاسـاهُ عـمُّـكَ فيها سيدُ الشهدا

كـمْ مـن ولـيــدٍ رآهُ يـشـتـكـي ظمأً      لـكنْ بغيرِ دماءٍ لم يبلَّ صدى

رضوانُ نادى ابتهاجاً عند مقدمِهِ      هذا على الخلدِ أرِّخ قادمٌ رغدا

الشاعر

السيد محمد رضا بن هاشم بن محمد علي الموسوي، شاعر وخطيب وأديب، ولد في النجف الأشرف من أسرة علوية كريمة (وشجت أصولها بالشرف الرفيع وأينعت فروعها بالفضل والأدب) (1)

كان والده السيد هاشم خطيباً معروفاً وقد سافر إلى إيران والشام ولبنان والقدس، فدرس محمد رضا على يديه فن الخطابة كما درس عند الشيخين هادي كاشف الغطاء وعبد الحسين الجواهري، وحينما بلغ الثانية عشر من عمره هاجر أبوه إلى الهندية فكان خطيبها المتفرد حتى وفاته في الطاعون، فدرس الخطيب العلوم الدينية والعربية عند السيد باقر بن هادي القزويني، كما أكمل مشواره في الخطابة فتعلم عند أخويه الأكبرين السيدين حسن وحسين (2) حتى استقل بمنبره الذي تميز بطابع خاص وكان له صداه في الأوساط الاجتماعية.

انتقل الخطيب إلى بغداد وأقام بها لفترة ثم عاد إلى الهندية وله مشاركات أدبية نثرية وشعرية في المناسبات الدينية والوطنية ونشر قصائده في الصحف والمجلات العراقية والعربية وسافر إلى سوريا وإيران وكانت له لقاءات وحوارات مع أدباء وشعراء هذين البلدين ومن أبرز قصائده قصيدة (الدكتور) التي حازت على شهرة واسعة.

له كتاب بعنوان (الخبر والعيان في تراجم الأفاضل والأعيان) وديوان شعر سمّاه: (اللؤلؤ الرطيب من كلم الخطيب) وهما مخطوطان، والديوان كان في حوزة الشيخ محمد علي اليعقوبي، أما الكتاب فقد كان موجوداً عند بعض أفراد أسرته.

ترجم له: الشيخ حيدر المرجاني في (خطباء المنبر الحسيني)، والأستاذ علي الخاقاني في (شعراء الحلة)، ومحمد علي اليعقوبي في (البابليات) والسيد سلمان هادي آل طعمة في (شعراء كربلاء)

توفي الخطيب في بغداد ودفن في النجف الأشرف وقد رثاء الخطيب والشاعر الشيخ محسن أبو الحب (الصغير) بقصيدة تبلغ (40) بيتاً يقول منها:

قَضى الرِضا فبكاهُ الفضلُ والأدبُ      وَأعولتْ بعدهُ الأشــعـارُ والخطبُ

مَـضـى فـأخـلا ربوعاً كان يَسكُنها      فَـهـا هـي الـيوم تبكـيهِ وتـنـتـحـبُ

تـنـعـي خَـطـيـبـاً لقد طابتْ أرومتُه      كـريـمُ أصـلٍ لـه مــن هاشمٍ نسبُ

أبوهُ كان خـطـيـبـاً مـصـقـعـاً لـبـقـاً      وَمنه كانت رِجالُ الفضلِ تكتسبُ

وإنّـه كـان فـي عـلـمٍ وفــي عـمــلٍ      بـحـراً خِـضـمّـاً وفـيه لؤلؤ رطبُ

وإن رقـى مـنـبـراً يـومـاً لـموعظةٍ      فـالـنـاسُ تثني لها من حوله ركبُ

وذا اِبـنـهُ حـاز مـن عـليا أبيه عُلا     وَالـفـضـل أن يـتساوى اِبنٌ بهِ وأبُ

هـذي الـبـلادُ لـهـمْ بالفضلِ شاهدةٌ      بـأنّـهـم خـيـرُ قـومٍ ســـادةٌ نــجــبُ

فنُّ الـخـطـابـةِ فـيـه كـان مـنـتهجاً      ولــيــس إلّا لــه يُــعــزى وينتسبُ

شعره

قال الخطيب في مدح أهل البيت (عليهم السلام) من قصيدة:

يا حـمـاةَ الـنـزيـلِ والــجــارِ يا مَنْ      بكمُ اليومَ تُكـشـفُ اللأواءُ

يا بني المصطفى ذوي النسبِ الوا      ضحِ ما فـيـهِ ريبةٌ والتواءُ

وأبـوكـمْ ذاكَ الــذي ظـــلـــلّـــتـــه      مـعَ شـبـليهِ والبتولِ العباءُ

ذلـكَ الــصـادقُ الـذي قـبـلَ أن تلـ      ـقى على سمعِ آدمَ الأسماءُ

لمْ يـزده كـشـفُ الــغــطــاءِ يـقيناً      إذ هوَ الحقّ ما عليهِ غطاءُ

محمد طاهر الصفار

...................................................................

1 ــ شعراء كربلاء ج 5 ص 8

2 ــ البابليات ج 4 ص 193

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً