289 ــ حسن سامي: ولد (1411 هـ / 1991 م)

موسوعة الامام الحسين

2021-01-14

257 زيارة

قال من قصيدة في الإمام الحسين (عليه السلام):

طوبى لأصحابِ الحسينِ قلوبُهم      زبـرُ الـحـديدِ وقدْ تكونُ حَريرا

هم يمنحونَ النخلَ سرَّ شـمـوخهِ      في (كربلاءَ) وينفخونَ الصُّوْرا

الطالعونَ مِـنَ الـخـرائـط آمـنـوا      بالطفُّ فُـرقـانـاً يَـدوم عـصورا

ومنها:

يـتـكـرَّرُ الـتـأريـخُ يـنـسخُ نـفـسـهُ      تـمـتـدُّ فـيـنــا (كربلاءُ) دهـورا

والـمـوقـفُ الـثـوريُّ فـي مـيزانهِ      يضعُ الجبانَ ويكشفُ المَستورا

فابحث عن الأنصارِ واتبعْ ركْبَهم      لـتـنـالَ أحـدى الحسنيينَ فَخورا

الشاعر

حسن سامي العبد الله، ولد في البصرة وهو حاصل على البكالوريوس في الترجمة من جامعة البصرة، وعضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.

شارك في العديد من المحافل والمهرجانات الأدبية والثقافية، وحصل على العديد من الجوائز الشعرية العربية والوطنية.

صدرت له مجموعتان شهريتان هما:

1- (الحاملون بريد النخل) عن دار جيكور في بيروت.

2- (ربما) عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.

إضافة إلى عدة مجموعات شعرية مخطوطة جاهزة للطبع.

شعره:

قال من قصيدة في الإمام الحسين (عليه السلام):

كُنْ للحسينِ مدى الزمانِ نـصـيـرا      واجرحْ ورودكَ كي تضوعَ عَبيرا

وارسمْ فُراتاً في ضـمـيـرِكَ طـائعاً      لـلـثـائـريـنَ وحــاولِ الــتَـغـيـيــرا

لـم يـخـلُ عـصـرٌ مِـنْ إمامٍ رافضٍ      وحـثـالـــةٍ لا تــحـسـنُ الـتَـفـكـيـرا

شـمـرٌ وحُـرٌّ أو حــيــادٌ بــائـــــسٌ      فـاخـتـرْ لـنـفـسـكَ أنْ تكونَ بصيرا

فـي كـلِّ عـصـرٍ عسكرانِ وزينبٌ      وبــريــرُ يـبـدو فـي النِزالِ صَبورا

والـحـرُّ يـجـنـحُ لـلـحـقـيـقـةِ طـالباً      قُـرْبَ الـسـمـاءِ سـعـادةً وحــبـــورا

طوبى لأصحابِ الـحـسـينِ قلوبُهم      زبــرُ الـحـديـدِ وقــدْ تـكـونُ حَريرا

هـم يـمـنـحـونَ النخلَ سرَّ شموخهِ      فــي كـربـلاءَ ويــنــفـخونَ الصُّوْرا

الـطـالـعـونَ مِـنَ الـخـرائـط آمـنوا      بـالـطـفُّ فُـرقــانـــاً يَــدوم عصورا

فـتـرهـبـنـوا لـلـسـبـطِ طـوعَ قيامهِ      فـي كـلِّ أرضٍ مُــنـذراً وبَـشـيــــرا

هُـمْ فـنّـدوا عُـذرَ الـتـقـيّــةِ حـيـنـما      أدّوا تـلاواتِ الـســلاحِ نُــشــــــورا

يـتـفـرَّعُ الـحَـبَـقُ الـمُـقـاومُ مـنـهـمُ      لـيـكـونَ فـي عُـقـرِ الـطغــــاةِ ثبورا

(عـاشـورُ) يـومٌ لـمْ يـزلْ مُـتـأبِّــداً      بـالـمـؤمـنـيـنَ الــواهـبيـــــنَ نُحورا

لـشـهـادةٍ حُـسـنـى تـقـدَّسُ عطُرُها      مِـنْ مُـرجـفٍ لا تــقـبـلُ الـتَـبـريـرا

نـصـفُ الشجاعةِ في الحياةِ خيانةٌ      وتخــــاذلٌ كنْ في النـضالِ جَـسورا

رايـاتٌ أنـصـارُ الـحـسـيـنِ عـلـيّةٌ      فـي ظـلِّـهـا فـلـتـطــلبِ الــتَــحـريرا

يـتـكـرَّرُ الـتـأريـخُ يـنـسـخُ نـفـسهُ      تـمـتـدُّ فـيـنـا كـربــــــلاءُ دهــــــورا

والـمـوقـفُ الـثـوريُّ فـي مـيزانهِ      يضـعُ الجبـانَ ويـكـشـفُ الـمَـستـورا

فابحث عن الأنصار واتبعْ ركْبَهم      لـتـنـالَ أحـدى الـحـسنـيـيـنَ فَـخـورا

بـايـعْ حُـسـيـنَـكَ واسـتقمْ في صفِّه      حـتـى تـكـونَ مُـسـدَّداً مَـنــصـــورا

وقال من قصيدة (ما تَسَرَّبَ عَنْ دَهْشَةِ الفضَّة) تساؤلاتٌ مشروعةٌ متأخرة للخاتمِ المَنهوبِ من خُنصرِ السماء:

عنِ الماءِ في العالمِ المُــفـتــري      سَتُدلي الفَراشـاتُ في المحضَرِ

عَـنِ الـوردِ لـو حَـزَّهُ مِـنـــجَــلٌ      وفـاضَ الأريــجُ مـن الـمَـنـحَرِ

وعـنْ خـاتَــمٍ فِـضَّـةٍ أبـيـــــضٍ      يُـقـيـمُ الـصــلاةَ عـلىٰ الخُنصرِ

يُسائِلُ كيفَ اسـتـراحَ الــنــهـارُ      مِـنَ الـمــوتِ فــي لـيـلهِ المُقمرِ

وكـيـفَ تـغـيَّـرَ لــونُ الــسـمـاءِ      سَـريـعـاً إلــى ســورةِ الكَـوثــر

يُـخَـزِّنُ فـــــي بـالـهِ غَــيـمــــةً      سَـتهـمـي عــلـى حُـزنِنا الأسمرِ

رذاذاً يـعــاتـبُ أرضَ الـســوادِ      علىٰ ذبحِ نخلِ الـعُلىٰ الأخـضرِ

ويُخفي سـؤالاً بطعمِ الـغموضِ      عنِ اللهِ فـي فـكـرةِ الــخِــنـجَــرِ

عـنِ الرملِ لـو مرَّ فـيهِ الفراتُ      سـيـنـزاحُ عَـنْ لـحـنـهِ المُـقـفرِ؟

يـفـتِّـشُ عـنْ حَــنـظـلٍ لا يـزالُ      يـثـيـرُ الـمـرارةَ فـي الـسُّـــــكَرِ

ويبحثُ عن طِـفـلَـةٍ مـن ذهـولٍ      لـهـا الـدمـعُ شيخٌ علىٰ المِحـجَرِ

تُـهـرولُ بـيـنَ ارتـبـاكِ الـخـيامِ      وتَـعـثـرُ بـالـمــشـهـدِ الأصـفـــرِ

سَيروي ويـروي بغيرِ انـقـطاعٍ      تـفـاصـيـلَ (عـاشـور) بالأحـمرِ

فَحيحُ الـسـهـامِ يُخيفُ الـصـغارَ      وهـمْ يـومِـئـونَ لأرضِ الـغَرْي

تـهـشَّـمَ حُـزنـاً مِـزاجُ الـمَـرايـا      وعـاثَ الـتـهـشُّـمُ فـي الـمَـنــظَرِ

رَمـادٌ يـلـطِّـخُ خـــدَّ الـــحــيــاةِ      وَضَـوءٌ عـلـى الـمُـبرَزِ الأخطَرِ

يـؤشِّـرُ كُـلَّ الـجُـنـاةِ الـمـسـوخِ      لـيـومِ الـمُـحـاكـمـةِ الأكـــــبــــرِ

كـــذلـكَ يَـتـلـو لأهــلِ الــحـيـادِ      كـلامـاً نـبــيّـــاً بــلا مِـنـبَـــــــرِ

صـريـحـاً يـؤَوِّلُ رأيَ الأمـيــرِ      ولـكـنَّـمـا بـالـفَـــمِ الـمُــــزدَري

لأنَّ الـجـيـوشَ تـخـافُ الـقُلوبَ      تـجـيءُ عـلـى نَـسَــقٍ مُـضــمَـرِ

لـتـغـرزَ شـوكَ الـرمـاحِ الألــيمِ      بـقـلـبِ الـبـنـفـسَـجـةِ الأزهَـــــرِ

لمنْ يهتفُ الصوتُ بعدَ الأخـيرِ      وغـيـثُ الـنـبـوءاتِ لـمْ يُــحضَرِ

تَـوَزَّرَ إثـمَ الـفـراتِ الـجـنــــودُ      فـبـئـسَ الـخـطـيـئـاتِ مـن مِئزَرِ

صـهـيـلٌ هـزيلٌ وأضغاثُ ريحٍ      وغُـصـنٌ مِـنَ الآسِ لـمْ يُــكـسَـرِ

وقبل اختضـابِ الترابِ الوشيكِ      تـراءىٰ الأفـولُ عـلـىٰ المُشتري

لـطـيـنِ الـفـتورِ احـتمالٌ ضريرٌ      فـخُـذهُ إلـىٰ الـجـانـبِ الـمُـبـصرِ

برغمِ اختطافِ الهطـولِ الغزيرِ      لـيُـنـسـبَ زوراً إلـىٰ قَـيــصَــــرِ

دِمـاكَ تُـغـسِّـلُ عــارَ الــرِّمــالِ      وتُـخـزي الـسـيـوفَ مـعَ الـعَسكرِ

تــدوسُ الـسـنـابـكُ قـمـحَ الإلــهِ      فـبـوركَ صَــدرُكَ مِــنْ بَــيــــدَرِ

أبـا الـمـاءِ يـا وارثَ الأنــبــياءِ      عـلـيـكَ الــســلامُ مِــنَ الأنــهُـــرِ

وقال من قصيدة (بين الراهبِ وذبحائيل):

حين أخذ الراهب رأس الإمام الحسين لليلة واحدة من جلاوزة عمر بن سعد مقابل عشرة آلاف درهم ورثها من آبائه، مسح عنه الدم والتراب وطيبه بالمسك وأخذ يحدثه قائلاً:

عـلـى خَـدَّيـكَ رَمْـلٌ قُــرمــــزيُّ      يُـكـفـكِـفُهُ على الأحـرى نَبيُّ

وفـي الـنَـحْرِ المُضَمَّخِ طَعْمُ ربِّ      يُـفـسِّـرُهُ الـنَــجـيعُ السَرمَـديُّ

وتـجـهَـلُـهُ الـعَـساكِرُ، كانَ يَهمي      لـيـنـمـو بَعدها القَمْحُ الشَـهيُّ

تـسـاءَلَ عَـنْ هـواءٍ مـاتَ خَــنْـقاً      بما يَسـعـى لهُ الجـيشُ الغَبيُّ

وعَـنْ نَـخْـلٍ يُـعـرِّفُــهُ مَـخـــاضٌ      لـمـريـمَ، خانَهُ النَهرُ الظَـميُّ

لـهُ كـانَ الـمَـسـيـحُ يَـقـولُ سِــرَّاً      إذا في المَهدِ قَدْ نَطَـقَ الصَبيُّ

عَـنِ الـصَـحراء تَبتَلِعُ الحَـواري      ولـمْ يـأمَـنْ بـقَــسـوَتِها وَصيُّ

بـكـربـائـيـلَ قُـربـــــانٌ لــــــرَبٍّ      قَـتـيـلٌ غالَهُ الشَـرقُ الـعَصِيُّ

لـيـكـسـبَ لـعـنـةً لـلآنَ تَـنــــزو      عـلـى الـدنـيا فيحكُمها الـشَقيُّ

على خَشَبِ الصَليبِ قرأتُ لُـغزَاً      تـولّـى فَـكَّـهُ الـجُـرْحُ الطَريُّ

كـأنّـي قـابَ عَـرْشِ اللهِ ألـــقـــى      سَـبـايـا الـطفِّ يَزجُرهُم عَتيُّ

و(ذِبـحـائـيـلَ) مـقـتــولاً بأرضٍ      عَـلـيـهـا طـافَ نَـحْسٌ حَنظليُّ

أرى عِـيـسـى وَحـيداً كانَ يَـبكي      وفـي عـيـنـيـهِ حُـزنٌ مَـرْيَميُّ

يـهـرولُ لـلـفُـراتِ وقَـدْ تَـجــلّـى      لـهُ فـي الـحـالِ سِـتـرٌ زَيـنـبيُّ

وحَـشـدٌ مِـنْ صَـغـيـراتٍ ونـــارٌ      لـيـصـرخَ خـائـفاً: غَـوْثاً عليُّ

هُـنـا وَرْدٌ بــهِ عَـطَـــشٌ لَــئـيــمٌ      تـربَّـصَـهُ احـتـمــالٌ مِــنـجَـليُّ

يَـسـوعـيٌّ أنــا لـكـنَّ قَــلــبـــــي      لـهُ نَـبـضٌ خَـفـيـضٌ أحــمَـديُّ

وفي رأسي أيـا رأسُ انــزيــاحٌ      عَـنِ الـمَـوتـى ومـعراجٌ قَـصيُّ

لـشـيءٍ مِـنْ يَـقـيـن مُــسـتَـحـيـلٍ      لـهُ شَـكـلٌ مَـهـيــبٌ سُـنــدسـيُّ

أجِـبـنـي عَـنْ مَـديـنــاتٍ تَـشظّى      عـلـى أبـوابِـها الـصَوتُ الأبيُّ

وقُـلْ لـي عَنْ رسائـلَ لَيسَ تُتلى      لـئـلا يُـكـشَـفَ الــغَـدرُ الـخفيُّ

وعَنٍ قـومٍ هُـرائـيـيـــن جــــــدّاً      عـلـى سُـحـنـاتِـهِـم وَصْـمٌ جَليُّ

يٌـلاحِـقُـهم تُـراثٌ مـن شَـــنــــارٍ      وعـارٍ مُـسـتـدامٌ مِـخـمَــلــــيُّ

وعَـنْ سَـبـعـيـنَ صُـبحاً ليسَ إلّا      بـهِـمْ يُـسـتَـنـزَلُ الـقَطْرُ الـنَديُّ

تَـمـاهـوا في الحَقيقةِ مِثلَ نَجوى      لـهـا فَـجـراً مَـــذاقٌ سُــــكَّـريُّ

بـرأسـي ألـفُ قــدّيــسٍ تـلاشـوا      وأنـتَ الآنَ سَـيِّــدُهُ الــــتَــقــيُّ

ألا فـاسـمَـحْ لـكَـفّـي أنْ تـــؤدّي      صــلاةً فـاتَـهـا الـعُـمْرُ الـشَجيُّ

لتَمسَحَ عَنْ جَبينِـكَ تُرْبَ حَـرْبٍ      بِهـا قَـدْ يـزلـقُ الـمَـرْءُ الـسَويُّ

أنـاجـيـلـي يُـراوِدُهـا ارتِــعـاشٌ      وفـي وَجـهـي انـدهاشٌ كَوكَبيٌّ

مَـلَـكْتَ هواجِسي وزِمامَ روحي      فـهـلْ لـلـنـزفِ طَـبْعٌ سَوسَنيُّ؟

قَـتَـلْـتَ الـشَـكَّ يـا مـولايَ لــمّــا      تَـفـشّـى مـنـكَ ضَـوْعٌ نَرجسيُّ

تَـنـشَّـقَـكَ الـنـسـيـمُ الـكَهْلُ عُمراً      جَـديـداً أيُّـهـا الـشَـيـخُ الـفَــتـيُّ

سَـتـرفَـعُـكَ الـرِمـاحُ لـتَـزدَريـها      ويـلـثـمَ نـحـرَكَ اللهُ الــعــلـــيُّ

وقال من قصيدة (ما لم يقله الطور عن موسى):

ذَروا فـي لـحـظـةِ الـلاءاتِ بَيعا      وذوبوا في أسى المـحرومِ شَمْعا

خُذوا مِنْ زينةِ الـفـادي سـلاحـاً      يـقـولُ مُـهـدِّئـاً فـي الـناسِ رَوعا

أتـى مـوسـى وفـي كفّيهِ قمحُ الـ      ـنـبـيـيـنَ الأوائــلِ قَــدْ تــوعّـــى

بـعـيـنـيـهِ اخـضـرارٌ ســرمـديٌّ      يـزيـدُ حـدائــقَ الـتـفـكـيـرِ وِسعا

ويـوقـظُ بُـرتـقـالاً فـي الـنَــوايـا      أعـارتـهُ الـنــوايـا الـبـيضُ سَمعاً

تـدورُ بـفـلـكـهِ الأديــانُ تَـتـرى      لـيـجـنـي وحــدةَ الـوجـدانِ رَيـعا

تـشـقُّ الـبـحـرَ عِـمَّـتـهُ فـيَـنـجو      مـريـدوهُ الـتــرابـيّـونَ قَــطـــعــا

فمِنْ أقصى الحقيقةِ جاءَ يَسعى      عـلـى جـدْبِ الـحـيـاديـيـنَ نَـبــعـا

يـحـاولُ لـمَّ أشـلاءِ الــمــرايـــا      وجـوهاً تـمـنـعُ الإذعــــانَ مَـنـعا

يَـدٌ فـيـهـا مِـنَ الـزيـتونِ غصنٌ      وأُخـرى بـالـقـيـامِ تَـصــدُّ أفـعـى

تـؤوبُ مـواسـمٌ عَـطـشـى إلـيـهِ      لـيُـتـرعـهـا مِـنَ الإيـقــانِ تَــرعا

ويـبـذرَ فـي الـترابِ سـماءَ ربٍّ      جـمـيـلٍ أحـســنَ الإنـسـانَ صُنعا

فتعشبُ في الصدورِ صلاةُ حُبٍّ      تُـتـمـتـمـهـا الــقُرى وتـراً وشَفعا

ظِـبـاءُ حـديـثـهِ الـمُـكـتـظِّ عَطْفاً      أخـافـتْ بـالـحــجـاجِ الـفَـذِّ ضَبْعا

وحـولـتِ الـمـغـالـيــقَ انـفـتاحاً      بـهِ اعـتـصـمَ الــزَلالـيّـون جَـمْـعا

تـفـتَّـحَ صـوتُـهُ أزهـارَ لـــــوزٍ      تـؤثـثُ بـالـنـدى الـمـحمودِ شَرْعا

هـو اجترحَ الصباحَ مِنَ الليالي      أغـانٍ أجـهـشـتْ لـلـوردِ ضَـوعـا

دويُّ دعـائـهِ يـمـتـدُّ نـغـمــــــاً      لـيُـفـشـي الـودَّ بـيـنَ الـنـاسِ طَـبعا

سـنـابـلُ وجـهـهِ مـلأى سـلاماً      وكـفّـاهُ ارتـأتْ لـلـحـربِ صَـفــعـا

لأنَّ اللهَ فـي عـيـنـيـهِ ضــــوءٌ      يـطـوفُ بـكـعـبـةِ الـفُـقَـراءِ سَــبْـعا

وقال في رثاء الخطيب السيد جاسم الطويرجاوي (رحمه الله)

مِنْ سورةِ الـفـرقــانِ بـحّةُ صوتهِ      قُلْ سوفَ ينهضُ مِنْ فجيعةِ موتهِ

ويـقـيـمُ مجلـسَـهُ الـمؤجَّـلَ فـسحةً      ضـوئـيـةً تـنـمــو بـخـيـمةِ "بَخْتهِ"

لتـزيـحَ فـطـرتُهُ الـنـقـيّـةُ خـيـبـةً      عَـنْ مـنبرٍ ذاقَ الـوجــومَ بـصـمتهِ

هو واهـبٌ تـلكَ الـبساطةَ قـيـمـةً      كُبرى يـدوسُ على الغـمـوضِ لفتِّهِ

مـتـوغـلاً بـالـعـشـقِ يُـبكي بـاكياً      ويـصـيـبُ أفـئـدةَ الــصـوابِ بنعتهِ

يستزرعُ الرملَ العنيدَ مواعظَ الـ      ـريـحـانِ والـمـعـنى سـقــايـةُ نـبتهِ

هو سـيـدُ الشـجـنِ الـمقدّسِ يلتقي      حـزنُ الـسمـاءِ مـع الـقـلـوبِ ببيتهِ

لمْ يـمـتـلئ كأسُ الـمراثـي دهشةً      إلا بـمـاءٍ نـاسـكٍ فــي طَــــســـتـهِ

الوقتُ يأبى الإنـقـضـاءَ إذا تــلى      "خوْيَه" ويـنـهـلُ مـن كرامـةِ وقتهِ

نبراتهُ القيمُ المُـضـافـةُ للأسى الـ      محمودِ خـابَ الـلاهـثـونَ لــكـبـتـهِ

يبدو مقامُ الـدشتْ طـفـلَ شـجونهِ      إذ كـان يـكـبـرُ فـي حـديـقـةِ دَشـتهِ

تـصـويـرهُ لـلــفــقـدِ نـحـتٌ بارعٌ      قـد بـاركَ اللهُ الـعـظـيـمُ بـنـحــتــهِ

يـسـعـى بـهِ نظرُ البصيرةِ للعُلى      فـهـو الـذي بـذلَ الـسـنـيــنِ لـلَـفْـتهِ

مِنْ فــوقـهِ ظـلُّ الـبـديـهةِ وارفٌ      فـي حـيـنِ يـنـمو نرجسٌ مِنْ تحتهِ

محمد طاهر الصفار

 

 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً