284 ــ محمد الزهيري (1270 ــ 1329 هـ / 1853 ــ 1911 م)

موسوعة الامام الحسين

2021-01-09

435 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

أو بـعدَ وقـعـةِ (كربلا)      يصبو المحبُّ إلى التصابي

أو يـسـتــلـذُّ بـبــاردِ الـ      أفـيـاءِ أو عــذبِ الــشـرابِ

وجسومُ سادتِه على الر      مـضـاءِ فـي تـلـكَ الرِحابِ

الشاعر

الشيخ محمد بن عبد الله الزهيري، عالم وأديب وخطيب وشاعر من أساتذة الحوزة العلمية الشريفة، ولد في قرية الملاحة بالبحرين من عائلة كريمة يعود نسبها إلى قبيلة طي فالزهيري هو:

الشيخ محمد بن عبد الله بن حسن بن عبد الله بن عبد الحسين بن كاظم بن إبراهيم بن حسين بن عبد الله بن زهير بن عبدالله بن قاسم بن حمد بن ردينة بن حمد الفضلي الطائي، وقد لقب بـ (الزهيري) و(آل زهير) نسبة إلى جد الأسرة زهير بن عبد الله الطائي وتقطن هذه الأسرة في قريتي سيهات والملاحة في القطيف.

ولد الزهيري في قرية الملاحة بالبحرين من عائلة كريمة ونشأ على حب العلم منذ صغره فهاجر إلى العراق من أجل الدراسة وبقي يتنقل بينه وبين موطنه حتى وافاه الأجل في الكاظمية وتوفي ودفن فيها.

يقول السيد جواد شبر في ترجمته: (نشأ ميالاً لحب العلم ومجالسة العلماء والأدباء وسكن البصرة مدة من الزمن ثم انتقل إلى الكاظمية إلى أن توفي بها ...)

خلف الزهيري من الأولاد الشيخ أحمد وعبد الله وعبدالجليل، وقد تتلمذ على يدي الزهيري العديد من طلبة العلم منهم:

الشيخ عبد علي بن منصور بن صالح آل جمعه

والشيخ حسن علي المحروس

والشيخ طاهر الشيخ حسن علي البدر

وملا عيسى بن علي بن صالح بن عبد العال وغيرهم

يقول السيد جواد شبر: بأن له ديوان شعر في أهل البيت (عليهم السلام) يوجد عند بعض الأدباء وقد ذكر له مقطعين لقصيدتين في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام)، يقول الزهيري من الأولى:

يا عينُ جودي بانسكابِ      لـمـصـاب آلِ أبـي تــرابِ

وحـشـايَ ذوبـي باحترا      قٍ واضـطرامٍ واضطرابِ

وفـؤادي الـمُـضنـى أقِمْ      ما عشت دهرَك في اكتئابِ

وتـقـطَّـعـي كـبـدي لمقـ      ـتـولٍ بـسـيفِ ابنِ الضبابي

كـيـفَ الـتـصبُّر والسلوُّ      لـصـاحـبِ الـقـلبِ الـمذابِ

أو بـعدَ وقـعـةِ (كربلا)      يصبو المحبُّ إلى التصابي

أو يـسـتــلـذُّ بـبــاردِ الـ      أفـيـاءِ أو عــذبِ الــشـرابِ

وجسومُ سادتِه على الر      مـضـاءِ فـي تـلـكَ الرِحـابِ

ومـن الـظـمـا أكـبـادُهم      نَـضِـجَـتْ بـوقـدٍ والـتـهـابِ

وتُـرَضُّ أعـظـمُهم خلا      فَ الـقـتـلِ بـالخيلِ الـعِرابِ

ونـسـاؤُهـم بـيـن الأعـا      دي قـد بـرزنَ بـلا حـجـابِ

تَـرثـي لـقـتـلاهـا وتــنـ      ـدبُ فـي عـويـلٍ وانـتـحابِ

ولـزيــنــب نـوحٌ يــهــ      ـدُّ جـوانـبَ الصُـمِّ الصِلابِ

ويقول في الثانية:

غداةَ أبيُّ الضيمِ ألوى على الردى      ونـادتْ حـواديـه بـحـيِّ عـلـى الوخدِ

ظـهـيـرةَ قـالـوا تـحتَ مشتبكِ القنا      تباركتَ من حتفٍ وبوركتَ من وِردِ

وقـامَ أبـو الـسـجّـادِ يـجـلـو بـسيفِهِ      ظـلامَ ظـلالٍ كـان فـي الأرضِ مُمتدِّ

فأحجمتِ الصيدُ الصناديدُ خيفةَ الـ      ـمـنـيَّـةِ حـتـى جـاءَ جـبـريـلُ بـالعهدِ

محمد طاهر الصفار

.................................................

1 ــ أدب الطف ج 8 ص 342

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً