263 ــ عبد الجليل الحائري: القرن الثالث عشر الهجري

موسوعة الامام الحسين

2020-12-18

181 زيارة

قال من قصيدة تبلغ (84) بيتاً، يصف بها الهجوم العثماني على مدينة كربلاء عام (1241 هـ / 1825 م) المعروف بـ حادثة المناخور، ويصف بسالة الكربلائيين واستماتتهم في الدفاع عن مدينتهم المقدسة:

أشبالُ غاباتٍ حَوتْ (كربلا)      فـالـكـربُ منهمْ والبلا يصدرُ

فـقـامـتِ الحربُ على ساقِها      والبيضُ بالبيضِ غدتْ تكسرُ

والـزاغـبـيـاتُ بـهـا أخـلـقتْ      وامـتـدّ فـيـها لـيـلـهـا الـعـثيرُ

ومنها:

لأنَّها لو لم تكنْ لم يكن      ذكرٌ لمَنْ في (كربلا) يذكرُ

كـان وشـاءَ اللهُ إنقاذَها      إنــقــاذنـــا مِّـمَـا إذا تـحـذرُ

يا علّة الإيـجادِ لولاكمُ      لاذا ولا فـي عـزِّها نـظـفـرُ

الشاعر

هذه القصيدة التي مطلعها:

شأنُ الزمانِ مقبلٌ مدبرُ      يوماً ويوماً ميسرٌ معسرُ

هي الأثر الوحيد الذي يدل على الشاعر ولولاها لكان نسياً منسياً، فلم تتعرض المصادر إلى ترجمته ولا يعرف سنة ولادته ووفاته غير أن القصيدة التي قالها في حادثة المناخور تحدّد فترة حياته.

وقد ذكر القصيدة السيد سلمان هادي آل طعمة وقال عن الشاعر: (وهو شاعر مغمور لم يتطرّق إلى ذكره أي دارس من دارسي الأدب العراقي في القرن الثالث عشر الهجري، ولذا فإننا نجهل تاريخ حياته سواء سنة مولده أو وفاته ....)

شعره

يقول من قصيدته وهو يذكر التجاء أهالي كربلاء بقبر الإمام الحسين (عليه السلام) ولواذهم به واستمدادهم منه الشجاعة في القتال:

إلـيـهِ لـذنـا فـي الـوغـى إنّــــه      مِّمَن أبوهُ المرتضى حيدرُ

فـيهِ استجرنا وهو أحرى بـأن      يحـمي ويكفي إذ لنا مفخرُ

بلْ وهوَ الـذخـرُ غـداةَ الـظـما      إذ فـي يـديهِ الخلدُ والكوثرُ

قد ظـهرتْ عن بعضِ أفضالِهِ      فضائلٌ جـفَّ لـهـا المحبرُ

لـمـا أتـتْ رايـاتُ أهـلِ الـشـقا      وهـي إذا أربــعـةٌ تــذكـرُ

يـقـدمُ فــيــهــمْ أكــوعٌ ألــكــعُ      ثـمَّ زنـيـمٌ شــانــئٌ أبــتــرُ

وسـامـريُّ الـعـجـلِ بـل نـعثلٌ      عـلـجٌ دعـيُّ أشـرمٌ أنـكـرُ

محمد طاهر الصفار

.....................................................................

1 ــ شعراء كربلاء ج 2 ص 261 ــ 266 نقلا عن الحائريات للأستاذ علي الخاقاني

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً