259 ــ طالب شرع الإسلام: توفي (1346 هـ / 1927 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-12-14

159 زيارة

قال من قصيدة في رثاء أمير المؤمنين (عليه السلام):

وعـلـيـهِ قِـسْ قـتلَ ابنهِ الـ      ـحسنِ الزكيِّ على الأثـرْ

لـكـنْ بـعــرصـةِ (كربلا)      فـشـتِ الـمصائبُ والعِبرْ

أضـحـى حـسـيـنٌ عـارياً      مُـلـقـىً ثـلاثـاً لـمْ يُــــزرْ

الشاعر

طالب بن أسد بن جعفر الحلافي الحويزي النجفي، المعروف بـ (شرع الإسلام) عالم، وأديب وشاعر، ولد في النجف الأشرف في عائلة علمية عُرفت بالورع والتقوى، وأصل عائلته من البصرة (القرنة)، ثم نزحت إلى الحويزة، ثم استقرت في النجف، وكان أول من سكن النجف منها جدّه الشيخ جعفر، وكان عالماً كبيراً وفقيهاً وهو أول من لُقب بـ (شرع الإسلام). (1)

درس طالب شرع الإسلام الفقه والأصول على يد علماء النجف الأعلام أمثال: الشيخ محمد حسن المّامقاني، ومحمد بن فضل الشربياني، والسيد محمد كاظم اليزدي، والشيخ محمد كاظم الخراساني

سافر عدة مرات إلى إيران متنقلاً بين شوشتر ودزفول ومناطق العراق ومات ودفن في النجف

قال عنه عبد الله المامقاني: (عالم ورع ومد طيّب وشاعر من عائلة علمية ... كان يكثر النظم وهو شاعر جيّد، وتتلمّذ عليّه جمع من الأفاضل في المقدّمات). (2)

وقال عنه الشيخ أغا بزرك الطهراني: (كان من أهل العلم والفضل والكمال والمعرفة) (3)

ولشرع الإسلام كتاب (شرح شرائع الاسلام) وديوان شعر أغلبه في مدح ورثاء أهل البيت (عليهم السلام) بقي عند ولده حسين

ترجم له الأستاذ علي الخاقاني (4) والشيخ محمد حرز الدين (5) والشيخ محمد هادي الأميني (6) والشيخ أغا بزرك الطهراني (7)

شعره

قال في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام) وذكر حديث الغدير:

تـجـمَّـعَ الـنـاسُ بــلا مــطـــلِ      لصاحبِ المعروفِ والفضلِ

وصالحِ الأعـمالِ والمـنـتـهـى      والـبـدرِ والـزُّلـفـى مـع النفلِ

والآيةِ العظمى وخـيـرِ الورى     عـلـيٍّ الـــحــاكــمِ بــالــعــدلِ

وهـوَ الـوصـيُّ والإمـامُ الذي      لـلـخـلـقِ مـنـصوبٌ بلا عزلِ

قـد ارتـضـاهُ اللَهُ واخـــتـــارَه      خـلـيـفـةَ الـهـادي بـلا فــصلِ

واللَه أوحـى لـرسـولِ الـورى      بـأرضِ خـمٍّ مـنـزلِ الـفـضلِ

فاصدعْ بمَا تُؤمَرُ فالمرتضى      ولاؤه فـرضٌ عــلـى الــكــلِّ

بـلّـغْ إلى الناسِ حديثَ الهدى      وصـالـحَ الأعـمـالِ والـعــدلِ

الـيـومَ أكـمـلـتُ لـكـمْ ديـنَـكـم      بـنـصِّ طـهَ سـيَّــدِ الــرُّسْـــلِ

بـشـراكـمُ فـي حـبِّـه واقـتـفوا      آثـارَه بـالــقــولِ والــفـــعــلِ

أفـضـلُ عـيـدٍ سـاطـعٍ حـجَّـةً      وثـابـتٌ بـالـعـقـلِ والــنــقــلِ

لـولا عـلـيٌّ مــا بـدا ديــنُــنـا      ولا سـمـا الـعـلـمُ على الجهلِ

فـهوَ الذي زوَّجَه الـمصطفى      بـالـبـرَّةِ الـطـاهـرةِ الأصـــلِ

بـحـرُ عـلـومٍ قـد غدا زاخراً      أمـواجُـه تـنـطـفُ بـالـهـطــلِ

وقال في مدح أهل البيت (عليهم السلام) والتأسي بهم في المصائب والتوسُّل لديهم إلى الله لكشف الضرّ:

أبـدتْ لـنـا مـقـاصـدُ الـدهـرِ      أمراً سها تـنطفُ بـالـمـكـرِ

عـادتُـهـا الـغـدرُ فـلا مـنـكرٌ      لما أتـتـه مــن سـنـى الغدرِ

شابتْ بها شبَّـانُ مـن غـيِّـها      وقـد فـنـوا مـن شـدَّةِ الجَورِ

من أجلِها صـرنا على حالةٍ      يـوشَـكُ أن نـهـلـكَ بـالـقـهرِ

لـكـنْ تـأسَّـيـنـا بـقـومٍ هـــمُ      أئـمـةُ الـعـدلِ مـدى الـدهـــرِ

أبوهمُ الكرَّارُ مولى الورى      عـلـيٌّ الـمـوصـوفُ بـالـذكرِ

لـمَّـا قـصـدنـاهُ على مطلبٍ      أجـابَـنـا بـالـسـرِّ والــجــهـرِ

قـد وهـبَ اللَه لـكـمْ أحـمــداً      في أشرفِ الشهورِ والعُصرِ

في شهرِ رمضانَ وفي ليلةٍ      مـنـه تــسـمَّـى لـيـلـةُ الـقـدرِ

شريفةٌ لـيس يُـرى مـثـلـهـا      حـاويـة لـلـفـضـلِ والـفـخــرِ

يـغنيكَ عـن بـيـانِـهـا أنّـهـا      قـد شُـرِّفـتْ مـن عـالـمِ الـذرِّ

وقال في مدح أهل البيت (عليهم السلام)

وهـمْ أمـنـاءُ هـذا الـديـنِ حـقاً      لقد سـبروا به قولاً سـديـدا

وهـمْ آلُ الـنـبـيِّ وخــيـــرُ آلٍ      بدتْ تُتلى مـنـاقـبُـهم عديدا

أبوهمْ خيرُ هذا الـخـلـقِ طرَّاً      وأفـضـلـهمْ مفاخرةً وجودا

وصيُّ المصطفى أعني علياً      كـتـابـاً نــاطـقـاً درَّاً نـضيدا

كـريـمـاً مـاجـداً لـيـثاً هزبراً      عـلـيـمـاً حـاكـماً هادٍ رشيدا

فـمَـنْ والاهُ يـومَ غـديـرِ خـمٍّ      فقد حازَ الهُدى وسما سعيدا

وذاكَ الـيـومُ أفضـلَ كلَّ يومٍ      بـدا بـمـسـرّةٍ بـشـراً وعـيدا

وقـد أخـذَ الإلـهُ لــه عـهـوداً      وفـيـهِ قـد ألان بـه الـحـديدا

وقال من قصيدة:

فـقلِ الآنَ لـمَـن يـبـغـي الـنـدى      ويرومُ الأمنَ من مولى العربْ

يقصدُ الـمولى الكريمَ المنتخبْ      صاحبَ المجدِ العظيمِ المنتجبْ

وأبو الفخرِ وصهرُ المصطفى      ذلكَ الـكـرارُ سـامٍ فـي الـلـقــبْ

كـمْ لـه مـعـجـزةٌ قـد ظـهـرتْ      ومـزايـا بـيِّـنـاتٌ كـالــشــهــــبْ

محمد طاهر الصفار

.............................................

1 ــ طبقات اعلام الشيعة / الشيخ أغا بزرك الطهراني ج ١٥

2 ــ تنقيح المقال في علم الرجال ص 286    

3 ــ طبقات اعلام الشيعة ج ١٥

4 ــ شعراء الغري ج 4 ص 435  ــ 441

5 ــ معارف الرجال ج 2 ص 369

6 ــ معجم رجال الفكر والأدب ج 2 ص 734

7 ــ الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج ١٣ ص ٣١٨ 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً