257 ــ صدر الدين فضل الله الحسني: (1302 ـــ 1360 هـ / 1884 ــ 1941 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-12-12

231 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

أم ترى (كربلاءَ) الحسينِ شقاءً      وتـرى الـشـامَ جـنـةً وخلـودا

بـلـدةٌ وُطّدتْ على الغدرِ والجو      رِ ضـلالاً وردَّةً تـوطــيـــــدا

ردَّدتْ فـوقَ مـنـبرِ الوحي سبَّاً      لــــذويــهِ وأهــلــه تــرديــــدا

الشاعر

السيد صدر الدين بن محمد أمين بن محي الدين بن نصر الله بن فضل الله الحسني. عالم كبير وشاعر ولد في قرية عيناثا في لبنان وفيها درس على يد عمِّه السيد نجيب فضل الله والشيخ عبدالكريم شرارة، والشيخ موسى مغنية، ثم هاجر إلى النجف لإكمال دراسته فحضر أبحاث كبار علماء النجف كالشيخ أحمد كاشف الغطاء، وأخيه الشيخ محمد، والسيد عبد الهادي الشيرازي، والميرزا حسين النائيني، والسيد نعمة الدامغاني.

بقي صدر الدين في النجف لمدة ثلاث عشرة سنة وهو ينهل من العلوم والأدب وكانت له خلالها لقاءات ومجالس مع كبار أدباء النجف تردد على أندية الشعر والأدب في النجف، ثم عاد إلى بلاده عالماً فقيهاً وأديباً كبيراً ومرجعاً للناس حتى وفاته ودفنه في مسقط رأسه.

له من المؤلفات

منظومة في الأصول

كتاب في الحكمة

ترجم له:

الأستاذ علي الخاقاني في شعراء الغري

الشيخ آغا بزرك الطهراني في طبقات أعلام الشيعة

شعره

قال من قصيدة في الحنين إلى النجف وفيها يذكر أهل البيت (عليهم السلام) تبلغ (115) بيتاً:

حننتُ فـأشـجـتـنـي عـلـى البعدِ حنٌّة      يصعِّدها داعي الهوى ويثيرُها

إلى النـجفِ الأعلى وما ضمَّ سورُه      وكثبانُ رملٍ فاحَ نشراً عبيرُها

إلى العلمِ في كوفان يا ناق فاجنحي      مـخـافـة أن تأتي عليها فريرُها

تـعـامـيـتِ عـن نـهـجِ الـهـداةِ فـهذه      بكوفان أنـوارٌ لـمـن يـسـتنيرها

ومنها في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) وحديث يوم الغدير:

مـعـالـمُ ديـنٍ أحـكـمـتـهـا أصـولكمْ      إليـكمْ تـنـاهـتْ واستقامتْ أمورُها

أقـامـوا عـمـادَ الـدينِ في مستقرِّها      بـأسـيـافِهمْ والحربُ تَغلي قدورُها

همُ ركـبـوا الأخطارَ حتى توطّدت      وهلْ يركبُ الأخطارَ إلا خطيرُها

فـهـذي حـنـيـنٌ والـنـضيرُ وخيبرٌ      وهـذي قـريـشٌ عِـيـرُها ونـفـيرُها

وهـذي وهـذي فـاسألوها فلم يكن      لـيُـخـفـى عـلـيـكم بدرُها وغديرُها

بـنـفـسـيَ إذ قـامَ الـنـبـيُّ مُـبـلّـغـاً      عـنِ اللَهِ والـرمضاءُ يغلي هجيرُها

مواقـفُ فتحٍ حالفَ النصرُ سيفَها      وكـيـفَ ومـنـها ذو الفقارِ نصيرُها

أيُـخفى وهلْ تُخفى مظاهرُ قدرةٍ      عـلـيٌّ أمـيـرُ الـمـؤمـنـيـنَ أمـيـرُها

هـمُ بـوؤكـمْ مقعدَ الصدقِ والظبا      تـحـنُّ إلـى هـامِ الـكـمـاةِ ذكـورُها

ويقول في نهايتها:

إلـيـكـمْ بـنـي آلِ الـنـبـيِّ رفـعـتُـهـا      مـمـنّـعـةً عـصماءَ عزَّ نظيـرُها

فـبـدءاً وخـتـمـاً باسمِكمْ قد جعلتها      هـديـةَ مـولـىً قـلَّ فـيـه كـثـيرُها

لكمْ من هوايَ الصفوُ أداهُ شكرُها      ومن يكفرُ النعـماءَ أنّي شكـورُها

فـفـي لفظِها أودعتُ حكمةَ سرِّكمْ      ومـن بـحرِ مـعـناكمْ تمدّ بحورُها

وتـرسـلُ فـي آلِ الـنـبـيِّ مـدائـحاً      تجيرُ لدى الإنشاءِ من يستجيرُها

فـإنْ قـبـلـتْ فازتْ بنجحٍ وحسبُها      نـجـاحـاً وإلا طـالَ لـيلاً فكورُها

عـسـى ولـعـلّـي أبـلـغُ الغايةَ التي      يـكـفِّـرُ عـنـي سـيـئـاتي غفورُها

وحـاشـا نـداكـمْ أن أخيبَ بموقفٍ      تُـوفّـى بـه لـلـعـامـلـيـنَ أجـورُها

وقال في أهل البيت (عليهم السلام) أيضاً:

وإنِّـي لـحـمـالٌ لـكـلِّ عـظــيـمـةٍ      ولكـنْ بـسرِّ الآلِ من آلِ هاشمِ

همُ العروةُ الوثقى لمستمسكٍ بهمْ      إذا أثقلَ الأعناقَ حملُ المغارمِ

فـعـطفاً بني الزهراءِ إنِّي بحبِّكمْ      عـقـدتُ نياطَ القلبِ قبلَ التمائمِ

وفيهم (عليهم السلام) أيضاً:

يـا آلَ بـيـتِ مــحــمــــدٍ مـا أمَّـكــمْ      ذو حـاجـةٍ إلّا وآبَ مُــوفّــقـــا

يـمَّـمـتُ بـابَ قـراكـمُ أبـغي القِرى      ضـيفاً غدا من كلِّ شيءٍ مُملقا

حـاشـاكـمُ أن تـطـردوا عـبـداً أتـى      يـسـعـى إلـى أبوابِكمْ مُسترزقا

مـنُّـوا عـلـيَّ بـنـظـرةٍ مـن لـطـفِكم      أنجو بها من هولِ يومِ المُلتقى

فـلأنـتـمُ سـرُّ الإلـهِ ولــطــفـــكـــمْ      مـن لـطـفِـهِ يـهـمي مغذّاً مُغدقا

عُـوِّدتُ مـنـكـمْ عـادةً لا زال فــي      نـعمائِها جسمي نـضيراً مُورقا

عودوا عليَّ بها فروضي قد ذوى      من بعد ما قـد كان غضَّا مُونقا

إن كـانَ ذنـبـي مـا نعي عنكمْ فقد      أفـنـيـتُ لـيـلـي تـوبـةً وتــمـلّـقا

والـعـفـو أجـدرُ بـالـكريمِ وعبدكمْ      قـد أمَّ بـابَ رجـائـكـمْ كي يُعتَقا

والـعـفـو أنـتــمْ أهــلــه وإلــيـكـمُ      يُـنـمـى وأنـتـمْ كـنـهـه أن أطـلقا

ولأنـتـمُ قـصدُ السبيلِ وما انتحى      قـصـدٌ سـواهُ مُـغـرِّبـاً ومُـشـرِّقا

عـطـفـاً عـلـيَّ بني النبيِّ فقد غدا      لـيـلُ الـهـمـومِ عليَّ داجٍ مُـطبقا

وقال في منزلة أمير المؤمنين (عليه السلام):

يا سائلي عـن عليٍّ كـيفَ أنعتُه      واللَه سلسَله قدماً وصفّاهُ

قلْ ما تشا في عليٍّ غير واحدةٍ      قـولَ الغلاةِ عليٌّ إنَّه اللَه

وفيه (عليه السلام) أيضاً:

بـآمـالـي وفدتُ على الوصيِّ      صـراط اللَهِ والـنـهـجُ الــسـويِّ

عـلــيٌّ عــدَّتـي وبـنـو عـلـيٍّ      وهمْ وِردي على ظمأي وريي

وهمْ قـسمي من الأقسامِ حقٌّ      إذا امـتـازَ الـسـعـيـدُ من الشقيِّ

يفوزُ بحبِّ أهلِ الكهفِ كلبٌ      وأشـقـى بـاتِّـبـاعِ بـنـي النبيِّ ؟

وقال:

لا أرى الحكمَ لابنِ آلِ أبـي سـفـ      ـيان إلّا ضـلالةً وجــحـــــودا

نـبـذَ الـحـقَّ والــكــتـابَ وأردى      غرّةَ المصطفى وخانَ العهودا

كـيـفَ تـبـقـى على الولايةِ نفسٌ      تـرتـضـي حـاكماً عليها يزيدا

أم ترى (كربلاءَ) الحسينِ شقاءً      وتـرى الـشـامَ جـنـةً وخـلـودا

بـلـدةٌ وُطدت على الغدرِ والجو      رِ ضــلالاً وردة تـوطــيـــــدا

ردَّدتْ فـوقَ مـنـبرِ الوحي سبَّاً      لــــذويـــهِ وأهــلــه تــرديــــدا

لـلـوصيِّ الـولـيِّ تُـعـلـنُ بـالسـ      ـبِّ عـلــيـهـا وتـدّعي التوحيدا

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً