من هديلِ رسائل الأمواج

موسوعة الامام الحسين

2020-09-07

537 زيارة

 

إليكَ وحدكَ يا سيدَ الحبِّ ... تُصلِّي المواسمُ بثوبِها الأخضر                       

أكما الحفاةِ القادمينَ منَ الرُّؤى *** في سُمـرةِ الحزنِ الشهيِّ أُبدَّدُ

فخطايَ حُـلـمٌ والمسافةُ سلَّمٌ *** والنهرُ فـي لغةِ العَطاشى مُوصَدُ

قلبيْ عـلى بابِ الحريرِ مُؤجَّلٌ *** وصــلاتُـهُ الـعـذراءُ لا تتجسَّدُ

فأنا انتـماءٌ هـاطـلٌ مـن غـربـةٍ *** أبــديّـةٍ والـعـشـقُ فـيَّ مـؤبَّـدُ

من أين أدخلُ؟! والغيابُ حقيقةٌ ** وسـؤالُ أشرعةِ الوصولِ مقيَّدُ

لا سيفَ في لغتي يصولُ على دَمي ** لا جمرَ في صبواتهِ أتوقَّدُ

غيمُ الـحـكـايـةِ هـل يـبلِّلُ وحدَتي *** إذ كـلّـمـا يـدنو سحابُكَ أبْعُدُ

لكنَّني ما زلـتُ أرسـمُ حنطَتي *** فأراكَ من معـنى المواسمِ تُولَدُ

وأراكَ في شهدِ المرايا لم يزلْ *** بـحنـاجرِ الأنهارِ صوتُكَ يُجلَدُ

بـريـاءِ سـهـمٍ فـي كـنـانـةِ نبتةٍ *** لن يـرتـويِ، فـفحيـحُهُ لا يبردُ

وأنا أطوفُ فلا جهات لقِبلتي *** لا نجمةً في الأفـقِ يرسمُها الغدُ

لي رحلةُ الوردِ الخجولِ، مطارَدٌ * بين السـهولِ، وبالقطافِ مُهدَّدُ

تتوسَّعُ الـصـحـراءُ ضـدَّ إرادتي *** فـكـأنَّـني عـن كربلاءَ مُشرَّدُ

والظلُّ تحتَ عَصايَ أَوْرَقَ مِحنةً *** ليلَ انتظـاراتٍ وما مُدّتْ يدُ

باقٍ هنا وحدي بريدُ قصائدي * أضـحى ضريراً والعـيونُ الهُدهدُ

صَخَبُ الرياحِ مآذنيْ، وملاذيَ الرَّملُ المخضّبُ، والوجـودُ المَعبدُ

مِيقاتُ ذاكرتي أتاكَ مؤجَّلاً ** خِضْراً ، وما عندَ السـواحلِ موعدُ

خذْنِي فقد تَعِبَ المجازُ من الهوى *** فـأنـا بـتيهِ اللاقـوافلِ أُوجَدُ

إذ أنتَ نـهرُ المتعبينَ وفيؤُهُمْ *** صـافَحْتَ رقّةَ حزنِهِمْ فتوحَّدُوا

فرسائلُ الأمواجِ تلثمُ صبرَهُمْ *** وهمُ العطاشى والولاءُ المورِدُ

وأنا هنا عـيـنايَ تبتَكِرُ اللِّقَا *** وخيـولُ قلبيْ نحو أرضِكَ تَصْعَدُ

نحو الحسينِ أَمِدُّ جُنحيَ خافقاً *** وحَمـامُ روحـيْ في ثَراهُ مُوسَّدُ

هَـبْني أراكَ على شموعِ تَبتُّلِي *** نــوراً عـلـى أســرارِهِ أتـجـدَّدُ

هَبْني أَطِلُّ على طفوفِكَ لحظةً *** لا وقـتَ يُـجْـرِيـها ولا تَتـحَدَّدُ

سفريْ إليكَ حقيقةُ الوعيِ القديمِ، يـسيرُ بي نحوي وأنـتَ المقصَدُ

هاجرتُ أختطفُ الضفافَ أسيرةً ** وقـوافلُ التأويلِ مـعنىً أوْحدُ

ظَمِأَ الـبـكـاءُ مُـطَـارَدَاً بـيـن الـقـلـوبِ كـدمـعـةٍ أسـرارُها لا تَـنفَدُ

وحديْ ونبضِي والمكانَ وكربلا *** أنـسـلُّ من بُـدَعيْ فلا أتعدَّدُ

أحمد الخيال

 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً