في حضرة القمر

موسوعة الامام الحسين

2018-11-15

1027 زيارة

 

إلـى قـمـر بـنـي هـاشـم أبـي الـفـضـل الـعـبـاس (عـلـيـه الـسـلام)


عـطـاشـى بـنـــــــارِ الـصـبـرِ ذابـتْ قـلـوبُـهـا   ***   لـجـودٍ بـنـــــــــارِ الـصـبـرِ ذابــــــتْ قـلـوبُـهـا 
رأتْ رايـةً تـهـوي فـمـــــــــاتَ اصـطـبـارُهـا   ***   لـتُـصـلـبَ أحـلامٌ ويـبـكـــــــــــــــي صـلـيـبُـهـا 
تـلـثّـم وجـهُ الـشـمـسِ واصــــــــــفـرَّ خـاجـلاً   ***   وجـرجـرَ أذيــــــــــــــــــالَ الـحـيـاءِ مـغـيـبُـهـا 
إذا غـابـتِ الأمـجـادُ عــن أيِّ مـحـــــــــــــفـلٍ   ***   تـصـدَّرَ جـودُ الـفــــــــــضــلِ عـنـهـا يـنـوبُـهـا 
رؤىً مـزَّقـتْ صـمـتــي وضـجَّـتْ بـخـافـقــي   ***   لـتـرســـــــــــــــــمَ لـي طــفَّـاً ولـيـثـاً يـجـوبُـهـا 
ونـــــهـراً بـطـعـمِ الــمـوتِ سـالـتْ بـه الـدِّمـا   ***   وصـورةَ حـربٍ والـغـبـــــــــــــــــارُ يـشـوبُـهـا 
رأيـتُ بـــــــــــــــــهـا سـهـمـاً بـعـيـنٍ وقـربـةٍ   ***   تـجـودُ لأطـفــــــــــــــــالٍ وسـهـمـاً يـصـيـبُـهـا 
وحـفـــــــــــــــــــــنـةَ أرواحٍ بـكـفٍّ قـطـيـعـةٍ   ***   تـعـوَّدَ أن يـسـقـي الـغـمـــــــــــــــــائـمَ طـيـبُـهـا 
وصـوتـاً يـهـزُّ الــــــــــــكـونَ فـي كـبـريـائِـهِ   ***   ألا تـبّـتِ الـدنـيـا وتــــــــــــــــــــــــبَّ لـعـوبُـهـا 
فـهِـمْـتُ بـآلامــي وهـاجـــــــــــتْ مـواجـعـي   ***   سـقـيـمـاً وحـســـــــــبُ الـنـفـسِ أنـتَ طـبـيـبُـهـا 
تـنـــــــوحُ ويــعـلـو فـي الـطـفـوفِ نـحـيـبُـهـا   ***   تُـرى غـيـرَ (سـبـعِ الـكـونِ) مـن ذا يـجـيـبُـهـا ؟ 
وغـيـــــــرَ الــذي فـي الـطـفِّ لـمـا تـكـالـبـتْ   ***   عـلـيـهِ الـمـنـايـا واسـتـطــــــــــــــــالَ لـهـيـبُـهـا 
تـكـشّــــــــفَ عــن نـصـلٍ تـسـامـتْ أصـولُـه   ***   وجـرَّ ذؤابـاتِ الـظـــــــــــــــــــــــلامِ يـشـيـبُـهـا 
ومـــرَّغَ وجــــــــــهَ الـذلِّ بـالـمـجـدِ والـعُـلـى   ***   وأضـحـى كـشـمـسِ الـصـبـحِ مــاذا يـعـيـبُـهـا ؟ 
جـثــا فــوقَ صــدرِ الأرضِ والأرضُ تـحـتَـه   ***   فـريــــــــــــــــسـةَ لـيـثٍ قـد رمـاهـا نـصـيـبُـهـا 
فـرفــرفَ مـن تـــــــحــتِ الـيـمـيـنِ شـمـالُـهـا   ***   ورفـرفَ مـــــــــــن تـحـتِ الـيــسـارِ جـنـوبُـهـا 
سـيـفـقـأ عـيـنَ الــــــــشــمـسِ إنْ سـلَّ سـيـفَـه   ***   لـيـحـفـرَ فـي خـــــــــــــــدِّ الـســمـاءِ غـروبُـهـا 
ويُـبـكـي عـيـونَ الــــــــــمـوتِ حـتـى كـأنّـمـا   ***   هـوَ الـمـوتُ يـسـعـى لـلـنـــــــــفــوسِ يـريـبُـهـا 
يـذكّـرُهـا بـالـنـــــــــــــــــهـروانِ ومـا جـرى   ***   ومـوقـعـةً فـوقَ الـعــــــــــــــــجـابِ عـجـيـبُـهـا 
بـقـنـطـرةِ الأشـبـــــــــــــاحِ ذابـتْ نـحـورُهـم   ***   ولـلآنَ تـحـكـي لـلـزمــانِ خـطـــــــــــــــــوبُـهـا 
تـمـرُّ بـهـا الأرواحُ مــــــــــــن غـيـرِ أجـسـدٍ   ***   لأنَّ لـهـيـبَ الـســــــــــــــــــــيـفِ كـادَ يـذيـبُـهـا 
فـإن أقـبـلَ الـعـبـاسُ حـــــــــارتْ وجـوهُـهـمْ   ***   وإنْ غـضـبَ الـعـبــــــــــاسُ يـعـلــو شـحـوبُـهـا 
فـقـبَّـلَ كـفَّ الـمـوتِ فـيــــــــــهـا شـجـاعُـهـا   ***   وقـبَّـلَ كـفَّ الـعـارِ فـيــــــــــــــــــــهـا لـبـيـبُـهـا 
ولـمْ يُـجْـدِهـا مـا حـاربـتُــه حـشـــــــــــودُهـا   ***   ولـمْ يُـجـدِهـا رغـمَ الـهــــــــــــــــوانِ هـروبُـهـا 
فـهـذا ابـن قـتَّــــــــــــــــالِ الـطـغـاةِ عـلـيُّـهـا   ***   وهـذا ابـنُ مـن طـهـــــــــرِ الـحـلـيـبِ حـلـيـبُـهـا 
وهــــــــــــــــذا الـذي مـن زيـنـبٍ أخـذَ الإبـا   ***   أخـوهـا.. وحـامـي ظـعـنـهــــــــــا.. وربـيـبـهـا 
يـنـادي طـفـــــــــــوفَ اللهِ قـد حـانَ حـيـنُـهـا   ***   وهـذا حـسـيــــــــــــــــــــنُ اللهِ فـيـهـا غـريـبُـهـا 
وهـذي خـيـامُ الـعـــــــــــــزِّ تـسـبـحُ بـالـدمـا   ***   تـتـمـتـمُ والأقـمــــــــــــــــــــــارُ عـزَّ طـبـيـبُـهـا 
وهـذي حـشـودُ الـحـقـدِ تـزحـــــــفُ بـالـقـنـا   ***   فـإن زمَّــــــــــــــرتْ قـرعَ الـطـبـولِ يـجـيـبُـهـا 
لـئـيـمـاً لـيـومِ الـحـشـرِ يـبـقـى لـئـــــــيـمُـهـا   ***   نـجـيـبـاً لـيـومِ الـحـــــــــــشـرِ يـبـقـى نـجـيـبُـهـا 
وهـذي وجـوهُ الـفـاطـمـيــــــــــاتِ أمـحـلـتْ   ***   فـتـغـلـي ظـمـىً أمْ لـلـفـــــــــــــــــراقِ قـلـوبُـهـا 
فـقـامَ لـيـسـقـي الـجـودَ مـن قـعـــــــــرِ كـفِّـه   ***   ويـتـركُـه عـيــــــــــــــــــنـاً يـفـيـــضُ عـذوبُـهـا 
ويـصــــــــفـعُ وجـهَ الـمـاءِ صـفـعـتُـه الـتـي   ***   لـفـرطِ الـوفـا قـامَ الـوفـــــــــــــــــــاءُ يـهـيـبُـهـا 
وشـدَّ عـنـــــــــــــــانَ الـنـهـرِ خـلـفَ جـوادِه   ***   وجـاءَ بـه نـحــــــــــــــــوَ الـطـفـوفِ يـجـوبُـهـا 
ولـمـا رأى الـهـيـجـــــــــاءَ حـلّـتْ لـجـامَـهـا   ***   وضـجَّـتْ بـــــــــــهـا الـدنـيـا وتـاهـتْ دروبُـهـا 
أتـاهـا بـمـا تـهـوى فـصـــــــــــارَ غـرامَـهـا   ***   وشـدَّ الـمُـنـى حـتـى شـــــــــــــــــفـاهُ ركـوبُـهـا

 

خـلـيـل الـحـاج فـيـصـل

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً